الإسكندرية هذا الصيف..

سبتمبر 4th, 2007 كتبها د.حنان فاروق نشر في , نقد ذات, هنا الإسكندرية

بسم الله الرحمن الرحيم

الإسكندرية هذا الصيف

وبغض النظر عن الأرصفة المحطمة والشوارع الباكية على حسنها الذابل الذى لم تكد تفرح به حتى أتاها من ينتزع الابتسامة الوليدة من وجهها على طريقة (جات الحزينة تفرح مالقتلهاش مطرح) وبالتجاوز عن قضية مستشفى أطفال الإسكندرية الجامعي الذى تقرر هدمه لبناء فندق سياحي يطل على مكتبة الإسكندرية إرضاءاً للسياحة على حساب صحة المساكين ومحدودي الدخل الذين كانوا يعتبرون تلك المستشفى ملجأً وملاذاً بعد الله من أمراض أطفالهم وصرخات الرضع فيهم فيفزعون إليها يحتمون بإمكانياتها التي وإن لم تكن فى القمة فهى ليست فى القاع خاصة وخبرات أساتيذها وأطبائها ومختصيها لاتتوافر فى مكان آخر اللهم إلا لمن يملك المال والجاه والوساطات وخلافه..وهم الذين لايحتاجونها فلديهم منتجعاتهم الصحية الخاصة التى يأوون إليها .. ويرون رأى الحريصين على السياحة والدخل القومي حتى وإن كان على حساب غيرهم..بغض النظر عن كل هذا لفتتني فى الإسكندرية هذا العام أشياء صغيرة لكنها كبيرة..سطحية المظهر عميقة الأثر في النفس ..على سبيل المثال لا الحصر:

-بعض المحلات قررت تجديد لافتاتها وهذا في حد ذاته شيء جميل لكن..أن نمحو الاسماء العربية ونستبدلها بأسماء أجنبية فهذا هو الذى يؤلم..هل لأن لغتنا لم تعد ترضينا أم لأن السياح لا يعرفون العربية..فإن كانت الأولى فهى كارثة وإن كانت الثانية فيمكننا أن نقرن بين الاثنين العربية والإنجليزية..تبادر إلى ذهني هذا بعد أن رأيت لافتة محل (البن البرازيلي ) العربية الكائنة بسعد زغلول والمواجهة لشارع النبي دانيال والتى كنت وأنا مازلت بعد أتعلم معرفة الطرق السكندرية أجعلها علامة لأعرف كيف أدخل إلى سعد زغلول من النبي دانيال والعكس..قد تغيرت من كلمات (البن البرازيلي)المكتوبة بالحروف العربية الخضراء الضخمة إلى (برازيليان كافيه)بالإنجليزية وهي الصدمة التى جعلتنى أشك –وأنا

المزيد


كتب..كتب..

أغسطس 19th, 2007 كتبها د.حنان فاروق نشر في , تأملات, هنا الإسكندرية

بسم الله الرحمن الرحيم

كتب ..كتب..كتب

عدت من حيث أتيت ..لكنى ككل عام أحب أن أحضر معي قطعة من وطني..قطعة تشدني إليه وتذكرني بدروبه ..تحمل لحظاتي الأسعد على الإطلاق في مصر وأنا أتنقل بين دور الكتب المختلفة وأتصفح بقلبي وعقلي قبل عينى العناوين الجديدة والقديمة على الأرفف المتراصة جنباً إلى جنب حتى أجد ضالتي المنشودة هنا أو هناك..فمن مكتبة الهيئة المصرية العامة للكتاب في شارع سعد زغلول التى تجد بها منضدة تشبه المائدة الغنية بألوانها المختارة من قبل المضيف لا الضيف تتزاحم عليها منشورات مشروع القراءة للجميع..إلى أرفف مشروع الألف كتاب القديم واقعاً الجديد دائماً الذي يزخر بمواضيعه القيمة الثمينة إلى مجموعة تاريخ المصريين المترعة بكل شىء عن تاريخ وجغرافيا وفكر مصر وأهلها وفكر الآخرين عنها..إلى مشروع نشر الروايات التي نالت الجوائز المحلية والعالمية..ثم بقية أركان العلوم الأخرى والفلسفات والمترجمات وكتب الصحة النفسية والطبية ومايخص المرأة والطفل..إنها بحق مكتبة أكثر من رائعة لولا تلك الروتينية التى تصبغها كما تصبغ كل جهة حكومية مثقلة بهموم الموظفين الذين طحنهم الشقاء والروتين اليومي وهم يطالعون زوارهم اليوميين ذوي الألف وجه..فهذا مثقف وهذا متثاقف وهذا باحث وهذا متجول يرتاح من شمس النهار فى تكييف الهواء الذى أنهكته الأيام..ومن رصيف مكتبة الهيئة إلى الضفة الأخرى لنهر السيارات الصيفي..حيث تقع منشأة المعارف تلك الدار العريقة التى صمدت كل تلك السنين الطويلة بشكلها الذى لم يتغير وعراقتها المميزة..وأبرز مافيها هو نوعية بعض موظفيها الذين يحفظون المكتبة عن ظهر قلب ويعرفون كيف يساعدون القارىء ويغوصون بين الأرفف فى الممر الوحيد الضيق ليستخرجوا له اللآلىء التى يريد..كان من هؤلاء (محمود) الذى كانت والدتي تتعامل معه ويساعدها فى البحث عما تريده من كتب اللغة والأدب الإنجليزي والعربي لسنوات طويلة وكانت كلما زرت ا

المزيد


ست الحسن..

أغسطس 9th, 2007 كتبها د.حنان فاروق نشر في , قصص قصيرة.., هنا الإسكندرية

بسم الله الرحمن الرحيم

ست الحسن

كعادتها عصر كل يوم حين تتعطف الشمس  فيه على أهل الأرض وتتذكر أن طينتهم قد أوشكت على التحول إلى فخار سهل الكسر من فرط حرارتها فتترفق بهم وتسمح لهم بالتجوال تحت أشعتها والتمتع بخيوط ضيائها المنبعثة من قلبها دون أن تأذيهم..وقفت ست الحسن في نافذتها العالية ترقب الرائح والغادي وتستمتع بنسمات الهواء  تداعب شعرها الأشقر  الرائع وتحسدها عليه كما كل بنات جنسها.. ((لماذا يحسدنني؟)) راودها السؤال الباحث له عن إجابة بين دفاتر مشاعرها..لكنه خجل من استقبال الإجابة.. جميلة هي بكل ماتحمله الكلمة من معنى..عيونها البراقة المشعة ذات اللون الأزرق محيط فيروزي يتمنى تموج نظراته كل من يراها..لكنها بالرغم من كل هذا وحيدة..تبحث عن الحب بلا طائل..شعرت بكثيرين وغازلها عشرات الرجال دون أن يضعوا نهاية سعيدة للقصة ..لاتعلم لماذا كانت دائماً قصصها تنتهى باختفاء الحبيب المجهول فجأة وبلا أى سابق إنذار…لاحت في عينيها دمعة تائهة بين الخروج لمعانقة وجنتها وبين العودة إلى عينيها مرة أخرى..لكنها أبت عليها الخروج وأعادتها إلى محبسها..

بدا صوته رائعاً وهو يغنى تحت نافذتها المرتفعة ..حاولت أن تراه لكن المسافة بين سمائها وأرضه كانت بعيدة بالدرجة التى لا تستطيع منها تبين ملامحه..كيف وصل صوته إليها إذن بهذا النقاء؟؟؟؟

لم تفكر كثيراً  تركت نفسها للصوت السحري الذى شق أفكارها السوداء وأضاء فيها شمعة رقيقة حولت كآبتها إلى جو رومانسي جميل تمنت أن يدوم.. بعد لحظات..تباعد الصوت واختفى ..كادت تنادي عليه لتناشده البقاء لكنها تذكرت أنها لاتعرف اسمه ولا أى شيء عنه..ظلت طيلة ليلتها تفكر فيه وتسأل نفسه

المزيد


البنات عايزة إيه؟؟؟!!

أغسطس 2nd, 2007 كتبها د.حنان فاروق نشر في , تأملات, نقد ذات, هنا الإسكندرية

بسم الله الرحمن الرحيم

البنات عايزة إيه؟؟؟؟

مابين الحرية والقيد ..ضاع الحلم.. أو فلنقل: (ضل طريقه حتى حين) ..ذلك لكى ننعم بمساحة أوفر من التفاؤل وإلا شاركنا فى  عملية وأد على أعين الناس مع سبق الإصرار والترصد..

قال لي أحد الذين أعتز بهم: لقد حيرتنا المرأة ..تشكو من القيد وتصرخ من الحرية.. تدعو كل منقذ ليمد لها يد العون وتلعن بلسان الحال والمقال من أخرجوها من قفصها الذهبي بدعوى أنها لم تستطع بأى حال التوفيق بين متطلبات بيتها الحقيقية على أكمل وجه واحتياجات عملها الذى أمن لها فتح باب الزنزانة على مصراعيه حتى إشعار آخر..أخبرونا بالله عليكن ماذا تردن؟؟وأين سعادتكن علنا نقدم لكن أى نوع من المساعدة لترحن وتسترحن..؟؟!!

فى الحقيقة ألجمنى سؤاله واستفساره..ربما لأنى امرأة فى منتصف الرحلة رأت البداية بوضوح وعينها تشب لتبصر ماهية النهايةوهي ماتزال  فى (البين بين) تحلم بغد أفضل وأسعد وخواتيم جميلة لرحلتها ثقيلة الأوزار عظيمة الأحمال التى ما أن تحاول التخلص  والتخفف من بعضها حتى تجد غيرها يسقط على كاهلها وهى لا تملك أى فرصة للخلاص أو التراجع..

حينما كنت فى مقتبل العمر كنت أمتلك قلماً طموحاً وعقلاً لحوحاًوصحبة لا بأس بها..كنت من أشد المدافعات عن عمل المرأة وتحقيق ذاتها لاسيما وقد حباني الله بانتمائي إلى مهنة الطب التى تضيف لسالك طريقها الكثير من الثقة وتزوده بقوة فى الشخصية وقدرة على اتخاذ القرار ..لم يكن لدي وقتها أى احتمال أو أدنى اتفاق مع الذين ينادون  بأولوية الإخلاد النسوي إلى البيت وعدم الركون إلى العمل إلا عندما تضطرالمرأة الظروف القهرية إلى ذلك..كنت على استعداد للدخول فى نقاشات وسجالات طويلة لإقناع محاوري بفكرتي وإن لم أكن من رواد الجدل العقيم الذى لا يسفر عن شيء إلا تضييع الوقت وتبديده دون داع..وكثيراً ماكان باستطاعتى إدخال من يعارض أفكاري إلى عالمى وجذبه إلى مالم يكن يؤمن به من فرط حماستى للقضية..بيد أنى مع تقدم السن وإنجاب الأطفال الذى تأخر بعض الوقت وساهم تأخره في الدفع بي إلى لجة ال

المزيد


ربما..!!

يوليو 25th, 2007 كتبها د.حنان فاروق نشر في , تأملات, نقد ذات, هنا الإسكندرية

بسم الله الرحمن الرحيم

ربما…!!

هل انتابتك من قبل حالة تبني لفكرة جالت برأسك وعارضك فيها كثيرون ممن تثق بهم اقتناعاً منهم بأن تنفيذ فكرتك لن يكون في مصلحتك وساورك نفس إحساسهم لكنك تمسكت برأيك رغم كل شيء واستطعت بإصرارك إقناع الآخرين بموافقتك ..ثم ما أن نفذت فكرتك حتى خالجك شعور بالندم على وقتك الضائع وأعصابك المهدرة بلا داع؟؟؟

هل تحمست لمشروع بشدة وثبط عزمك من تعرف تماماً أنهم يريدون الخير لك ثم ندمت على أنك استمعت إليهم وأطعتهم لا على ثقتك بهم؟؟

شعوران متناقضان يتكرران بنفس التفاصيل في أحايين كثيرة من حياتنا بنفس السيناريو والحوار دون أن نعي لماذا أصررنا على رأينا فى الحالة الأولى ولماذا تخلفنا في الحالة الثانية.. تأملت الأول فوجدته يأتي من اللاوعي..من ذكريات الماضى بمشاكله وعقده وعثراته واحتكاكنا بالآخرين ومن رغبتنا في تحقيق ذواتنا وحاجتنا لأن نثبت لها أننا نستطيع أن ننجح فى إقناع الآخر وجذبه إلى مساحتنا التى نقف عليها ليرى الأمور من وجهة نظرنا وبأعيننا..وخير دليل على ما أقول هو ذلك الشعور الخفي العميق الذى يحرضنا على ترك الأمر الأمر الذي نستتفهه أو نستصغره بعقولنا برمته.. لكن إصرار الآخرين على رفضه يزيد من تمسكنا به وكأننا أطفال نقاتل من أجل لعبة إن ننلها نسترح وإن لم نفعل فالويل والثبور وعظائم الأمور لولي أمرنا صاحب الكلمة في جلب اللعبة..هذه الحالة الواعية داخلنا تظل مستيقظة طيلة الوقت ترقب اندفاعنا المستميت لتحقيق مانسعى إليه فتقض مضجعنا وتتنامى شيئاً فشيئاً مع أول لمحة من تسليم الآخرين واقتناعهم بما نريد حتى تصل إلى الذروة عندما تصبح الخاطرة واقعاً يدب على الأرض تعلن عن نجاحنا..وفى الوقت الذى ترتفع فيه يدا قلوبنا للتصفيق تتقلص فرحة النصر لتتركز في علامة استفهام صغيرة..وكلمة (لماذا؟)

هذه الحالة ليست شخصية فق

المزيد


الوصمة!!

يوليو 16th, 2007 كتبها د.حنان فاروق نشر في , تأملات, فكر إسلامي, نقد ذات, هنا الإسكندرية

بسم الله الرحمن الرحيم

الوصمة!!

لاشك أن برامج الفتاوى أصبحت هي السمة المميزة للقنوات الدينية ..وهي ظاهرة صحية لا ننكرها ولانجحدها..لكن حين تتلخص صورة الدين فى مجرد سؤال وجواب تصبح العلاقة بين المرء وعقيدته يعتريها  حالة من الجفاف..فإذا أضفنا محدودية وضيق أفق الأسئلة المطروحة تهتز الصورة أكثر وتصبح غير واضحة المعالم والشخوص..كان هذا رأيي منذ زمن بعيد بالرغم من أنى أتابع بعض برامج الفتاوى لأنى من العوام الذين يحتاجون إلى الخواص لاستجلاء مايستغلق عليهم فهمه من أمر دينه ودنياه..بيد أنى بالأمس صدمت صدمة موجعة رغمرغم تحصني بأختها منذ زمن وأفراز جسدى أجساماً مضادة لمثيلاتهما منذ فترة طويلة..ولكن القدر كتب لي أن أصدم للمرة الثالثة ..ففي برنامج فتاوى يعرض على قناة عربية أحترمها سؤل أحد الشيوخ الأجلاء الذين لانزكيهم على الله هذا السؤال من فتاة عربية :

أنا فتاة أحب العلم والتعلم وكل أملي أن أكمل دراستي وأبى وأمى لا يعارضاني ولكن المشكلة تكمن فى أن لي أخاً يرفض فكرة استكمال تعليمي نهائياً ويهدد أبي وأمى بعدم الإنفاق عليهما إن أصررت أنا على ذلك وكلما أخذت خطوة فى طريق العلم قلب الدنيا رأساً على عقب وأجبرنا على الخضوع لوجهة نظره التى لانتفق معه فيه بطرق  وضغوط مادية ومعنوية فماذا أفعل؟؟

بالقطع لم يكن السؤال هو الصدمة فالظلم قضية حية فى كل زمان ومكان إلا من رحم ربي..والعقليات المختلفة المتدرجة الانغلاق والانفتاح أيضاً لاتعيش فى عالمنا العربي فحسب لكن العالم يزخر بها وبسياسة (الاستعباد مقابل الغذاء) ..المصيبة كل المصيبة كانت في الرد على السؤال..وهي:

لست أرى أن تعليم المرأة فيه أى ضرورة لأنه يعرضها للاختلاط والمفاسد…

لم تكن تلك هي المرة الأولى- كما قلت- التى أستمع فيها إلى مثل هذا الرأى بل إن شيخاً آخر من أكابر الشيوخ العرب قال أيضاً أن المرأة لا يجب أن تتعلم أكثر من(فك الخط) لتستعين به في قراءة المصحف ثم تنص

المزيد


هنا الإسكندرية..

يوليو 9th, 2007 كتبها د.حنان فاروق نشر في , تأملات, هنا الإسكندرية

بسم الله الرحمن الرحيم

سكة السلامة

((السواحلية)) أي الذين يسكنون قريباً من البحار والمياه يصابون بعدوى مائية غريبة ..فهم يتشابهون مع جارتهم المياه الجارية فى  تنوع صفائها وجنونها وتقلبها  وسهولة حركتها ..وإذا كان هذا الجار  الجنب بحراً حيّاً فتوقع أيضاً أن تشاهد الأمواج النفسية المشابهة لأخيتها البحرية بجميع أشكالها وصورها فى طباع من تعاشر من السواحلية..ولهذا فأشد مايتعبهم ويقض مضجعهم هو أن تجبرهم الحياة على العيش بعيداً عن جزء منهم لايستطيعون منه فكاكاً ..لا بهجر عشقه ولا بطرح تشابههم معه..

دار بخلدي كل هذا وأنا أركب سيارة أخي الذى اصطحبني أنا وأحمد وعمر(ولديّ) لنتنزه على كورنيش حبيبتنا الإسكندرية ونعانق بعيوننا وقلوبنا حبنا القديم الرابض في شمال بلدتنا الطيبة ذات الألف وجه..فهي شرقية غربية..متحررة متحفظة..عاقلة مجنونة..سموها بالأمس ((عروس البحر الأبيض المتوسط)) وجسد هذا المعنى تمثالها الثائر الرابض على شاطئها كانعكاس مباشر وصريح للتسمية التى ربما لا اتفق معها ..فالعروسان ربما يكون بينهما تكامل من نوع ما..أما إذا تشابها فربما انقلب هذا التشابه إلى نذير فشل لأن الأقطاب المتشابهة في الزواج تتنافر..ولهذا أحب نعت حبيبتي بتوأمة البحر الأبيض المتوسط لا عروسه إذ أن التوائم المتماثلة في أغلب الأحيان تكاد تتطابق بلا تنافر فى الشكل الخارجي والداخلي.. هذا إضافة إلى ذلك الرابط الخفي الذي يظل يؤتي ثماره الشعورية بينهما حتى يواريهما التراب ويرسل إشاراته غير المرئية بينهما ناقلاً للألم والأمل والفرح والحزن والخطر والغضب  طالما يدبان على وجه الأرض..بينما العروسان عرضة للخلاف والاختلاف وربما الانفصال أيضاً إن لم تتفق طباعهما وتوجهاتهما..لكل هذا أرى أن الإسكندرية والبحر الأبيض المتوسط توأمين سياميين لا حياة لأحدهما بعيداً عن الآخر ولايصلح أن تكتمل رحلة واحد منهما بغير أخيه..

استرسلت فى الحوار الدائر بيني وبيني وأطلقت له العنان ليأخذني إلى حيث أراد حين جلست على شاطىء البحر فى (كافيتريا) تطل عليه مباشرة كى اقترب منه قدر استطاعتي علني أصير جزءاً منه أو أسترق قطعة منه تروي حنيني إليه حين أحمل أجنحتي على ظهري وأعاود الترحال ..لكني للأسف لم أستطع..ربما لأنى أحب البحر أكثر ما أحبه مابين العصر والمغرب حيث تنضج أشعة الشمس وتتحول إلى حكمة وتعقل يطرحان جنون ظهيرتها بعيداً ويعدان حقائب عنفوانها للرحيل مع ابتسامة

المزيد





تدوين .. عالم المدونات