
بسم الله الرحمن الرحيم
الإسكندرية هذا الصيف
وبغض النظر عن الأرصفة المحطمة والشوارع الباكية على حسنها الذابل الذى لم تكد تفرح به حتى أتاها من ينتزع الابتسامة الوليدة من وجهها على طريقة (جات الحزينة تفرح مالقتلهاش مطرح) وبالتجاوز عن قضية مستشفى أطفال الإسكندرية الجامعي الذى تقرر هدمه لبناء فندق سياحي يطل على مكتبة الإسكندرية إرضاءاً للسياحة على حساب صحة المساكين ومحدودي الدخل الذين كانوا يعتبرون تلك المستشفى ملجأً وملاذاً بعد الله من أمراض أطفالهم وصرخات الرضع فيهم فيفزعون إليها يحتمون بإمكانياتها التي وإن لم تكن فى القمة فهى ليست فى القاع خاصة وخبرات أساتيذها وأطبائها ومختصيها لاتتوافر فى مكان آخر اللهم إلا لمن يملك المال والجاه والوساطات وخلافه..وهم الذين لايحتاجونها فلديهم منتجعاتهم الصحية الخاصة التى يأوون إليها .. ويرون رأى الحريصين على السياحة والدخل القومي حتى وإن كان على حساب غيرهم..بغض النظر عن كل هذا لفتتني فى الإسكندرية هذا العام أشياء صغيرة لكنها كبيرة..سطحية المظهر عميقة الأثر في النفس ..على سبيل المثال لا الحصر:
-بعض المحلات قررت تجديد لافتاتها وهذا في حد ذاته شيء جميل لكن..أن نمحو الاسماء العربية ونستبدلها بأسماء أجنبية فهذا هو الذى يؤلم..هل لأن لغتنا لم تعد ترضينا أم لأن السياح لا يعرفون العربية..فإن كانت الأولى فهى كارثة وإن كانت الثانية فيمكننا أن نقرن بين الاثنين العربية والإنجليزية..تبادر إلى ذهني هذا بعد أن رأيت لافتة محل (البن البرازيلي ) العربية الكائنة بسعد زغلول والمواجهة لشارع النبي دانيال والتى كنت وأنا مازلت بعد أتعلم معرفة الطرق السكندرية أجعلها علامة لأعرف كيف أدخل إلى سعد زغلول من النبي دانيال والعكس..قد تغيرت من كلمات (البن البرازيلي)المكتوبة بالحروف العربية الخضراء الضخمة إلى (برازيليان كافيه)بالإنجليزية وهي الصدمة التى جعلتنى أشك –وأنا





















