غزة..الدرس الأول والأخير

يناير 31st, 2008 كتبها د.حنان فاروق نشر في , تربويات, سياسة, نقد ذات

بسم الله الرحمن الرحيم

غزة..الدرس الأول و الأخير

مازالت غزة تصرخ..ومازال الألم مستمراً والاحتجاجات شديدة..ومازال الصمت العربي قوياً لايخرج عن بعض تنديد وشجب على استحياء..

ترددت كثيراً قبل أن أكتب..فقد كتب أساتذتى وإخوانى وأخواتي وأخرجوا كل ما فى جعبتهم ومازالوا ..ووقف الواقفون احتجاجاً وتظاهر المتظاهرون ثورة..حتى الأبطال الرياضيين لم يحرمونا تضامنهم في الدورات الكبرى فناصروا وأيدوا بطريقتهم..وصفق لهم الجميع ..ربما آتت تلك الحملات ثماراً لم نكن نتوقعها من قبل مثل فتح معبر رفح الذى عبر منه حسب نقل بعض المراسلين أكثر من نصف سكان غزة لجلب احتياجاتهم وسط انفعالات شتى من جميع الجوانب الراصدة للحدث بعضها فرحة وبعضها متشككة وأخرى عصبية مضغوطة..وأخيرة متوجسة من نتائج هذه الخطوة التى اعتبرها كثيرون-أنا منهم-إيجابية تحسب للذين أصروا على التواصل والاتصال برغم قسوة الحدود وشروط الاتفاقات الدولية غير المبررة..لكن ربما الذى لفت نظرى منذ زمن بعيد وتؤكده الأيام والضغوط التي تتعرض لها الشعوب العربية أن هناك مشكلة ما فى استيعابنا بعضنا البعض..ربما يتجسد هذا الفهم السيء فى لحظة أو انفعال وربما يتنامى ليصل إلى تراشق اتهامات وتبادل قذائف إعلامية لا ينتهي الجدل حولها..وربما لبس ثوباً آخر من التجاهل وعدم الاكتراث بحجة تبدية الشؤون الد

المزيد


ماذا لو؟؟؟؟؟؟؟؟؟

يناير 2nd, 2008 كتبها د.حنان فاروق نشر في , تأملات, فكر إسلامي, نقد ذات

بسم الله الرحمن الرحيم

ماذا لو؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

ماذا لو استيقظت صباحاً فوجدت نفسك غريباً عن نفسك؟؟؟

ماذا لو اكتشفت أن الشخص الذى عاشرته منذ ولادتك وحتى لحظة اكتشافك له ليس هو الذي تفاجأت بوجوده..

ماذا لو لم تستطع التآلف معه؟؟؟؟

إن أصعب اختبارات حياتنا هي تلك التي تكشف لنا مالم نعرفه أو لم نرد أن نعرفه عن أنفسنا طيلة رحلة حياتنا..ومن الممكن أن تكون نتيجة الاختبار لصالحنا ولكنها أيضاً من الممكن ألا تكون كذلك..وعندما يحدث الأخير من الجائز جداً أن نصاب بصدمة لا فواق منها ماتبقى من عمرنا…ورغم قسوة ما أقول دعونى أخبركم بمفاجأة أخرى..

لا أحد لا يفهم نفسه ولاوجود لمن لايعرف ماذا يريد أو ماذا يفعل..ولذا فقد قال رب العزة فى كتابه الكريم:

(بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره)

فالإنسان الذى خلق ضعيفاً  إن استسلم لهذا الضعف يظل يدور فى حلقته المفرغة ملتمساً لنفسه الأعذار وواجداً لها المبررات حتى لا يقاوم فثمن المقاومة غال ومهرها صعب المنال ولذا فالاستسلام للضعف يعطي للنفس مساحة الراحة التي تطلب والثمن ليس غالياً ..فقط: دموع وبكاء وبعض اكتئاب…

أو

استمتاع واستسلام للخطأ وهروب من الصواب

وكما أنك أيها الإنسان ضعيف فأنت صاحب حيلة ومكر..لأنك إذا رأيت فى ضعفك سعادة ولو زائفة بررته لنفسك واسترحت فى كنفه دون أن تلتفت للنتائج أو الأشياء التى ستترتب على هذا الخطا فلا خطأ بلا ثمن..ولاذنب بلا عقاب…

وربما لهذا علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا نكذب على أنفسنا ولا نخدعها..فقال فى بعض حديث له:

(…الإثم ماحاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس)

وقال في آخر:

(…ألا وإن في الجـسد مضغة إذا صلحـت صلح الجسد كله وإذا فـسـدت فـسـد الجسـد كـلـه ألا وهي الـقـلب)

لقد خلق الله الإنسان ووضع فى صدره جرس إنذار يبين له الخطأ من الصواب..ولاتصدق أن هناك إنساناً لا يستطيع التمييز بينهما مهما كانت انتماءاته ومهما اضطربت فطرته.. وإلا لما قال تعالى:

المزيد


هل أسرف المثقفون؟

نوفمبر 8th, 2007 كتبها د.حنان فاروق نشر في , تأملات, نقد ذات

بسم الله الرحمن الرحيم

هل أسرف المثقفون؟؟

كلما وليت وجهي ويممت شطر موئل ثقافي بعينه وجدت بعض أهله الذين لكلماتهم ثقل إعلامي ووزن أدبي  يشيرون بطريقة أو بأخرى للظلامية وخنق الإبداع ويوجهون أصابع الاتهام للسلفية الظالمة والفهم المكبل بأغلال الماضي  الذى لم يعد يواكب زمناً يرى أهلوه أن الثورة على كل شيء وأى شيء هي عين التطور والطريق الأمثل لثبات أقدامنا فوق الأرض الجديدة المنتفضة النابذة لكل قديم بال ..ولأننى لست ضد التطور ولست من أهل التشدد دون الاستناد على أسس واضحة قوية ..فأنا محبة للثقافة بمعظم أشكالها وأتطفل على دولة الكتابة علها تقبلني لديها كلاجئة سياسية أو غير سياسية لها حقوق وواجبات وتفاعلات تؤهلها للبقاء فيها فى دائرة احترام القلم والفعل الذي يؤيده ودون إجباري على أن أنتزع خلفياتى ومرجعياتى ككاتبة مسلمة عربية تعشق الحرية وتمقت التطرف..وهذا الأخير هو الذي دخل في مؤخراً سجناً لايستطيع منه فكاكاً وهو سجن مغالطة المفهوم..فالتطرف ليس عنواناً للغلو فى الدين فقط لا غير لكنه يعني أي غلو وتعصب همجي وأهوج لفكرة أو اتجاه ليس لديه أى استعداد للدخول فى محاورة إيجابية من أي نوع من أجل تصحيح الفهم والمسار..وشعاره :

رأيي صواب لايحتمل إلا الصواب..ورأى غيرى خطأ لا يحتمل إلا ذلك..

قد تواردت إلى ذهني تلك الخواطر وأنا أقرأ هنا وهناك حملات مناصرة وتأييد ومقالات وكلمات تبكي على قتل الإبداع وتكبيل يديه التي يجب أن تطلق لتنطلق إلى غزو كل الآفاق دون حدود أو سقوف لدين أو ثقافة أو عادات وتقالي

المزيد


ماذا حدث؟؟؟

أكتوبر 1st, 2007 كتبها د.حنان فاروق نشر في , إعلاميات, تأملات, نقد ذات

بسم الله الرحمن الرحيم

ماذا حدث ؟؟

جلست أنا وزميلتى الحبيبة إلى قلبي نتذكر أيام الطفولة..لم أكن أعرفها وقتها فعلاقتي بها لم تبدأ إلا منذ بضعة أعوام.. لكني أحببتها..شيئاً فشيئاً اكتشفت سر تلك الراحة العميقة التي أشعر بها وأنا معها فلقد نشأنا –أنا وهي- نشأة واحدة..ذكرياتنا تكاد تكون متطابقة ..حملنا نفس الهموم ونقشت علينا الدنيا والزمن رسوماً تختلف في الشكل الخارجي وتتفق في الألوان والعمق وتوزيع الضوء..فتفاهمنا واقتربنا..هذا لايعنى أننا لم نختلف ..لكننا كنا نحتوي خلافاتنا ونمر فوقها ونجعلها وراءنا لا أمامنا لتمضى سفينة الحياة التى لاتحتمل أثقالاً زائدة عن الحاجة قد تتحول إلى قشة تقصم ظهر البعير الذي أتعبه المسير وتغرق السفينة بما عليها..بيد أن هذه الجلسة التي أحببتها لم تكن خاصة بي وبها..بل شاركنا فيها جمع من زميلات المرحلة العمرية التي ربما يختلفن عنا فى النشأة والتربية والبيئة ..لكن وياللعجب وجدنا أنفسنا نجتمع على نفس العادات والممارسات الأسرية الصباحية قبل المدرسة والمسائية بعد العودة منها ..اكتشفنا أن إعلام ذلك الوقت البعيد كان يجمعنا ويوحدنا على الرغم من بعد المسافات والاختلافات..كانت الإذاعة جزءاً كبيراً من حياتنا اليومية ..سحرها فى هذا الوقت طغى على التلفزيون والجريدة بالرغم من اختراقهما واقعنا وأفكارنا ونحن بعد صغارفلم يكونا وقتها على صورتهما الحالية من الانفتاح الفضائي والجنون الإعلاني الذى أرهقهما وحولهما إلى مسخ يرسم سيئاته تجاعيداً عل

المزيد


أوقف الشمس

سبتمبر 16th, 2007 كتبها د.حنان فاروق نشر في , تأملات, نقد ذات

بسم الله الرحمن الرحيم

هل بلغناه؟؟؟

منذ أيام وأنا أحاول أن أكتب له..لهذا الضيف الذى يحل بديارنا مرة فى العام ونستجديه كل مرة لكي يبقى لكنه يمضي  ويطوى صفحته القديمة إلى الأبد ويعدنا بمقدم جديد.. فقط..إن كان فى العمر بقية..طوال رحلتى العمرية وأنا أسمع الدعاء الأروع: (اللهم بلغنا رمضان) خاصة حين تهل نسائمه فى شعبان ..كنت ومازلت أتشوق لأن أتنفسه وأحظى بنصيب  وزاد يساعدنى على المضي فى رحلتى الشاقة عبر الأيام والشهور..لكنى لا أدرى لم كنت أعتقد أن رمضان سيأتى لا محالة رغم إيماني بالأجل وبأن مسيرة الحياة قد تتوقف فى لحظة دون أن أحسب لها حساباً أو أعد لها عدة..إلى أن أتى صاحبنا وحبيبنا هذا العام..وحدث أن نقلنا  نقلاً مؤقتاً من مقر عملنا إلى آخر من أجل عمل ترميمات في المبنى الرئيس..وفى المكان الجديد لم نجد موقداً نصنع به فنجاناً من الشاى أو القهوة لنريح رؤوسنا من عناء نقاشات العمل وشده وجذبه..فتفتق ذهني  يوم الأربعاء الماضى والموافق 30 من شعبان-أى قبيل رمضان بيوم واحد- عن إحضار مايسمى بالـ (كويل) وهو الجهاز الذى يوضع فى المياه ليقوم بمهمة تسخينها ومن ثم نستطيع تحضير مانريده من مشروبات ساخنة..ودخلت غرفتى لأعد المشروب..وبعد دقائق لاحظت أن المياه لا تغلي..فلمست الكوب فإذا به بارد..وبدون أن أشعر وضعت إصبعي فى الماء لأتحسس درجة حرارته واتأكد من عمل الكويل..ومن فضل الله علي أنى اكتشفت أنه لا يعمل وأن وصلاته الداخلية قد احترقت..ولو كان يعمل لكنت الآن فى خبر كان بفضل الصاعقة الكهربائية التى كانت بالقطع ستلتهمنى وأنا وحدى فى الغرفة..

بعد فترة شرود وحمد لله خلوت بنفسي وسألتها: ماذا لو كنت قضيت ولم تبلغي رمضان؟؟

سبحان الله..لقد كان لدي فى المنزل خمس من أجهزة الكويل تلك إذ أننا نستخدمها فى رحلاتنا خارج البلد الذى نعيش فيه..لماذا قدر الله لى أن آخذ المحروق

المزيد


مع سبق الإصرار..

سبتمبر 11th, 2007 كتبها د.حنان فاروق نشر في , تأملات, نقد ذات

بسم الله الرحمن الرحيم

مع سبق الإصرار

لست بناقدة ولا أطمح أن أكون ..ربما  أحب أن اقرأ نقد بعض الأعمال الأدبية لكي أتعلم..أتعلم أن أرى السطور ومابينها والكلمات وماوراءها..أن أنفذ من النص إلى فكر الكاتب ووجدانه لحظة الإبداع وأراقب عن كثب ما يختلجها من زلازل فكرية واضطرابات وجدانية ثم أتحاور معها وأحاول الوصول إلى أعماقها وإلى نقطة التقاء أبدأ منها طرح أسئلة حول إيجابيات وسلبيات العمل دون أن أكسر قلم الكاتب أو قلبه..فالعمل الإبداعي جزء لا يتجزأ من روح مبدعه وأن تمزقه وتلقي به في وجهه فذلك لايعني إلا جريمة قتل مع سبق الإصرار والترصد..

خطرت لي هذه الخواطر وأنا أتصفح بعض المواقع الأدبية وأتابع طريقة التعاطي مع النصوص المطروحة ..وفى الحقيقة وجدت صورة مكررة لما يحدث فى بعض وليس كل المنتديات الثقافية على أرض الواقع..هناك كبار يستأثرون بالكلمة والنقد..لايريدون أن يروا  إيجابيات في كتابة  المنضمين الجدد للمكان..لايريدون أن يحاولوا الدخول إلى عوالمهم ومحاورة أفكارهم في جو صحي سوي..لفقط يتلقفون العمل ويضعونه تحت أحذيتهم دون رحمة ..كل مهمتهم هي البحث عن مواطن الضعف والركاكة واضطراب الفكرة والمضمون ..وإن لم تكن موجودة أوجدوها هم بسطوتهم القلمية التي يخافها الجميع ويحرص على استرضائها حتى لا يناله منها صفعة أو ركلة ترمي به إلى غياهب الإحباط والسقوط واللاعودة إلى الكتابة..

إن الكاتب ليس كغيره من البشر..إنه أكثر حساسية وأرهف شعوراً ..وعمله إنما هو خلاصة فكره ووجدانه وانفعالاته وتوجهاته وخلفياته وبيئته..وحينما توجه طعنة لعمله فكأنما يُطعن كل ذلك معه وهذا يعني وأد إبداعه حياً مع سبق الإصرار والترصد..ولعلي أتساءل : ألا يجب علينا استيعاب الجديد ومحاولة إفساح المكان له ليتبوأ موقعه..أليس من حقه أن يجد لقلمه موضعاً تحت الشمس بدلاً من إلقائه إلى مستنقع الظلال  بل الظلام دون بواكي..ثم ألم تتعرض كل المناهج الجديدة وطرق الكتابة المختلفة إلى عواصف نقد ممن سبقوها لمجرد أنهم لم يستطيعوا النفاذ إلى

المزيد


الإسكندرية هذا الصيف..

سبتمبر 4th, 2007 كتبها د.حنان فاروق نشر في , نقد ذات, هنا الإسكندرية

بسم الله الرحمن الرحيم

الإسكندرية هذا الصيف

وبغض النظر عن الأرصفة المحطمة والشوارع الباكية على حسنها الذابل الذى لم تكد تفرح به حتى أتاها من ينتزع الابتسامة الوليدة من وجهها على طريقة (جات الحزينة تفرح مالقتلهاش مطرح) وبالتجاوز عن قضية مستشفى أطفال الإسكندرية الجامعي الذى تقرر هدمه لبناء فندق سياحي يطل على مكتبة الإسكندرية إرضاءاً للسياحة على حساب صحة المساكين ومحدودي الدخل الذين كانوا يعتبرون تلك المستشفى ملجأً وملاذاً بعد الله من أمراض أطفالهم وصرخات الرضع فيهم فيفزعون إليها يحتمون بإمكانياتها التي وإن لم تكن فى القمة فهى ليست فى القاع خاصة وخبرات أساتيذها وأطبائها ومختصيها لاتتوافر فى مكان آخر اللهم إلا لمن يملك المال والجاه والوساطات وخلافه..وهم الذين لايحتاجونها فلديهم منتجعاتهم الصحية الخاصة التى يأوون إليها .. ويرون رأى الحريصين على السياحة والدخل القومي حتى وإن كان على حساب غيرهم..بغض النظر عن كل هذا لفتتني فى الإسكندرية هذا العام أشياء صغيرة لكنها كبيرة..سطحية المظهر عميقة الأثر في النفس ..على سبيل المثال لا الحصر:

-بعض المحلات قررت تجديد لافتاتها وهذا في حد ذاته شيء جميل لكن..أن نمحو الاسماء العربية ونستبدلها بأسماء أجنبية فهذا هو الذى يؤلم..هل لأن لغتنا لم تعد ترضينا أم لأن السياح لا يعرفون العربية..فإن كانت الأولى فهى كارثة وإن كانت الثانية فيمكننا أن نقرن بين الاثنين العربية والإنجليزية..تبادر إلى ذهني هذا بعد أن رأيت لافتة محل (البن البرازيلي ) العربية الكائنة بسعد زغلول والمواجهة لشارع النبي دانيال والتى كنت وأنا مازلت بعد أتعلم معرفة الطرق السكندرية أجعلها علامة لأعرف كيف أدخل إلى سعد زغلول من النبي دانيال والعكس..قد تغيرت من كلمات (البن البرازيلي)المكتوبة بالحروف العربية الخضراء الضخمة إلى (برازيليان كافيه)بالإنجليزية وهي الصدمة التى جعلتنى أشك –وأنا

المزيد


البنات عايزة إيه؟؟؟!!

أغسطس 2nd, 2007 كتبها د.حنان فاروق نشر في , تأملات, نقد ذات, هنا الإسكندرية

بسم الله الرحمن الرحيم

البنات عايزة إيه؟؟؟؟

مابين الحرية والقيد ..ضاع الحلم.. أو فلنقل: (ضل طريقه حتى حين) ..ذلك لكى ننعم بمساحة أوفر من التفاؤل وإلا شاركنا فى  عملية وأد على أعين الناس مع سبق الإصرار والترصد..

قال لي أحد الذين أعتز بهم: لقد حيرتنا المرأة ..تشكو من القيد وتصرخ من الحرية.. تدعو كل منقذ ليمد لها يد العون وتلعن بلسان الحال والمقال من أخرجوها من قفصها الذهبي بدعوى أنها لم تستطع بأى حال التوفيق بين متطلبات بيتها الحقيقية على أكمل وجه واحتياجات عملها الذى أمن لها فتح باب الزنزانة على مصراعيه حتى إشعار آخر..أخبرونا بالله عليكن ماذا تردن؟؟وأين سعادتكن علنا نقدم لكن أى نوع من المساعدة لترحن وتسترحن..؟؟!!

فى الحقيقة ألجمنى سؤاله واستفساره..ربما لأنى امرأة فى منتصف الرحلة رأت البداية بوضوح وعينها تشب لتبصر ماهية النهايةوهي ماتزال  فى (البين بين) تحلم بغد أفضل وأسعد وخواتيم جميلة لرحلتها ثقيلة الأوزار عظيمة الأحمال التى ما أن تحاول التخلص  والتخفف من بعضها حتى تجد غيرها يسقط على كاهلها وهى لا تملك أى فرصة للخلاص أو التراجع..

حينما كنت فى مقتبل العمر كنت أمتلك قلماً طموحاً وعقلاً لحوحاًوصحبة لا بأس بها..كنت من أشد المدافعات عن عمل المرأة وتحقيق ذاتها لاسيما وقد حباني الله بانتمائي إلى مهنة الطب التى تضيف لسالك طريقها الكثير من الثقة وتزوده بقوة فى الشخصية وقدرة على اتخاذ القرار ..لم يكن لدي وقتها أى احتمال أو أدنى اتفاق مع الذين ينادون  بأولوية الإخلاد النسوي إلى البيت وعدم الركون إلى العمل إلا عندما تضطرالمرأة الظروف القهرية إلى ذلك..كنت على استعداد للدخول فى نقاشات وسجالات طويلة لإقناع محاوري بفكرتي وإن لم أكن من رواد الجدل العقيم الذى لا يسفر عن شيء إلا تضييع الوقت وتبديده دون داع..وكثيراً ماكان باستطاعتى إدخال من يعارض أفكاري إلى عالمى وجذبه إلى مالم يكن يؤمن به من فرط حماستى للقضية..بيد أنى مع تقدم السن وإنجاب الأطفال الذى تأخر بعض الوقت وساهم تأخره في الدفع بي إلى لجة ال

المزيد


ربما..!!

يوليو 25th, 2007 كتبها د.حنان فاروق نشر في , تأملات, نقد ذات, هنا الإسكندرية

بسم الله الرحمن الرحيم

ربما…!!

هل انتابتك من قبل حالة تبني لفكرة جالت برأسك وعارضك فيها كثيرون ممن تثق بهم اقتناعاً منهم بأن تنفيذ فكرتك لن يكون في مصلحتك وساورك نفس إحساسهم لكنك تمسكت برأيك رغم كل شيء واستطعت بإصرارك إقناع الآخرين بموافقتك ..ثم ما أن نفذت فكرتك حتى خالجك شعور بالندم على وقتك الضائع وأعصابك المهدرة بلا داع؟؟؟

هل تحمست لمشروع بشدة وثبط عزمك من تعرف تماماً أنهم يريدون الخير لك ثم ندمت على أنك استمعت إليهم وأطعتهم لا على ثقتك بهم؟؟

شعوران متناقضان يتكرران بنفس التفاصيل في أحايين كثيرة من حياتنا بنفس السيناريو والحوار دون أن نعي لماذا أصررنا على رأينا فى الحالة الأولى ولماذا تخلفنا في الحالة الثانية.. تأملت الأول فوجدته يأتي من اللاوعي..من ذكريات الماضى بمشاكله وعقده وعثراته واحتكاكنا بالآخرين ومن رغبتنا في تحقيق ذواتنا وحاجتنا لأن نثبت لها أننا نستطيع أن ننجح فى إقناع الآخر وجذبه إلى مساحتنا التى نقف عليها ليرى الأمور من وجهة نظرنا وبأعيننا..وخير دليل على ما أقول هو ذلك الشعور الخفي العميق الذى يحرضنا على ترك الأمر الأمر الذي نستتفهه أو نستصغره بعقولنا برمته.. لكن إصرار الآخرين على رفضه يزيد من تمسكنا به وكأننا أطفال نقاتل من أجل لعبة إن ننلها نسترح وإن لم نفعل فالويل والثبور وعظائم الأمور لولي أمرنا صاحب الكلمة في جلب اللعبة..هذه الحالة الواعية داخلنا تظل مستيقظة طيلة الوقت ترقب اندفاعنا المستميت لتحقيق مانسعى إليه فتقض مضجعنا وتتنامى شيئاً فشيئاً مع أول لمحة من تسليم الآخرين واقتناعهم بما نريد حتى تصل إلى الذروة عندما تصبح الخاطرة واقعاً يدب على الأرض تعلن عن نجاحنا..وفى الوقت الذى ترتفع فيه يدا قلوبنا للتصفيق تتقلص فرحة النصر لتتركز في علامة استفهام صغيرة..وكلمة (لماذا؟)

هذه الحالة ليست شخصية فق

المزيد


الوصمة!!

يوليو 16th, 2007 كتبها د.حنان فاروق نشر في , تأملات, فكر إسلامي, نقد ذات, هنا الإسكندرية

بسم الله الرحمن الرحيم

الوصمة!!

لاشك أن برامج الفتاوى أصبحت هي السمة المميزة للقنوات الدينية ..وهي ظاهرة صحية لا ننكرها ولانجحدها..لكن حين تتلخص صورة الدين فى مجرد سؤال وجواب تصبح العلاقة بين المرء وعقيدته يعتريها  حالة من الجفاف..فإذا أضفنا محدودية وضيق أفق الأسئلة المطروحة تهتز الصورة أكثر وتصبح غير واضحة المعالم والشخوص..كان هذا رأيي منذ زمن بعيد بالرغم من أنى أتابع بعض برامج الفتاوى لأنى من العوام الذين يحتاجون إلى الخواص لاستجلاء مايستغلق عليهم فهمه من أمر دينه ودنياه..بيد أنى بالأمس صدمت صدمة موجعة رغمرغم تحصني بأختها منذ زمن وأفراز جسدى أجساماً مضادة لمثيلاتهما منذ فترة طويلة..ولكن القدر كتب لي أن أصدم للمرة الثالثة ..ففي برنامج فتاوى يعرض على قناة عربية أحترمها سؤل أحد الشيوخ الأجلاء الذين لانزكيهم على الله هذا السؤال من فتاة عربية :

أنا فتاة أحب العلم والتعلم وكل أملي أن أكمل دراستي وأبى وأمى لا يعارضاني ولكن المشكلة تكمن فى أن لي أخاً يرفض فكرة استكمال تعليمي نهائياً ويهدد أبي وأمى بعدم الإنفاق عليهما إن أصررت أنا على ذلك وكلما أخذت خطوة فى طريق العلم قلب الدنيا رأساً على عقب وأجبرنا على الخضوع لوجهة نظره التى لانتفق معه فيه بطرق  وضغوط مادية ومعنوية فماذا أفعل؟؟

بالقطع لم يكن السؤال هو الصدمة فالظلم قضية حية فى كل زمان ومكان إلا من رحم ربي..والعقليات المختلفة المتدرجة الانغلاق والانفتاح أيضاً لاتعيش فى عالمنا العربي فحسب لكن العالم يزخر بها وبسياسة (الاستعباد مقابل الغذاء) ..المصيبة كل المصيبة كانت في الرد على السؤال..وهي:

لست أرى أن تعليم المرأة فيه أى ضرورة لأنه يعرضها للاختلاط والمفاسد…

لم تكن تلك هي المرة الأولى- كما قلت- التى أستمع فيها إلى مثل هذا الرأى بل إن شيخاً آخر من أكابر الشيوخ العرب قال أيضاً أن المرأة لا يجب أن تتعلم أكثر من(فك الخط) لتستعين به في قراءة المصحف ثم تنص

المزيد


التالي



تدوين .. عالم المدونات