مقهى

يوليو 15th, 2009 كتبها د.حنان فاروق نشر في , قصص قصيرة..

بسم الله الرحمن الرحيم

مقهى
في المقهى تناثروا فوق الموائد..تشابكت حروفهم فى الهواء ثم عادت من حيث أتت….احتضن الدخان المكان حتى أوشك على حجب الرؤية..من بين سحبه ظهر النادل يحمل طلباتهم..نظر له البعض باستهجان صامت لم يجرؤ على رفع صوته..فى دقائق جلست الطلبات بين يدي كل..امتدت الأيدي مابين التخاذل والتلهف تفرغ الأكواب والأواني.. صرخ أحد الجالسين..(هذا ليس طلبي.. لا أستطيع تحمله)..انشقت الأرض عن نادل آخر ذي نظرة ثلجية ..ثبتها في عيني المعترض فلم يستطع أن يديرهما عنه ثانية .. مد يده ارتشف مشروبه عن آخره ثم

المزيد


التهام

يوليو 8th, 2009 كتبها د.حنان فاروق نشر في , غير مصنف, قصص قصيرة..

بسم الله الرحمن الرحيم

التهام

حين فتحت الباب هذا الصباح لم أكن صاحبة الطرقات المتوالية التى سحبتنى من أعماق نومي عنوة..كان ماينتظرني هناك عينان..مجرد عينين كبيرتين مثبتتين عليّ تقتحمانني ..ارتجفت..حاولت إغلاق الباب وإقناع نفسي بأنى أتوهم لكنى لم أستطع..بدأت العينان تتفحصان أجزائي بهدوء و تفتشان عن شيءما ..شككت بنفسي..نظرت إلىّ علي أجد ماتيحثان عنه لكني فشلت..تملكني الذعر… انفلتت مني صرخة مجنونة..حاولت اللحاق بها والاختباء بين طياتها..أحسست بأجزائي تنفصل ..تطاير بعضها فى الهواء بينماتناثر البعض الآخر على الأرض..أنحنيت ألتقط ماتصل إليه أنفاسي لأعيدها سيرتها الأولى..بمجرد

المزيد


مساء عنكبوتي

يونيو 25th, 2009 كتبها د.حنان فاروق نشر في , قصص قصيرة..

بسم الله الرحمن الرحيم

مساء عنكبوتي
هذا المساء..لا أريد أحداً معي..سأغلق بيتى العنكبوتي عليّ وأخرس هذا الهاتف المحمول كي لايقطع علي حبل أفكاري رغم ضياعه منذ فترة طويلة..لا بأس سأبحث عنه فى كل مكان حتى أجده وإن لم أجده سأجدل غيره من خيوطي المبعثرة في سلال نفسي القديمة الملقاة فى غياهبها دون اكتراث.. صوت ولدي يخترق الصمت..ها هي خطواته تقترب من وحدتى المشوهة..الحمد لله..لايريد شيئاً فقط يمر بي يقبلني ثم يدخل إلى المطبخ ليشرب ويعود إلى فراشه من جديد.. أعاود قفل باب وحدتي بالمفتاح من الداخل لكنه ينكسر..هل كان ينقصنى هذا الآن؟…حاولت استخراج الجزء المكسور من الباب ..أنهكتني المحاولة..أخيراً نجحت..لكن الباب سيظل مفتوحاً لحين تركيب طبلة جد

المزيد


صداع

أبريل 16th, 2009 كتبها د.حنان فاروق نشر في , قصص قصيرة..

بسم الله الرحمن الرحيم
صداع
الصداع يكاد يقتلني..لا أستطيع التحمل..أتكور فوق أريكتى ..يمر بي أبي ..ينظر في وجهي…(عاودك الصداع)..يقولها منزعجاً..تتغير نبرة صوته..تصبح أكثر حدة (فقط لو تتوقفى عن الحملقة ليل نهار فى شاشة حاسوبك)..لا أستطيع أن أنطق..ستنفجر تلك القنبلة التى تعلو جسدي..أسمع صوت الباب يصفق..يدخل زوجي..يروعه الألم الذى طرد ملامحي..(الصداع ثانية؟) ..(هل تناولت دواءاً؟)..أهز رأسي بالإيجاب..(هو المحمول الذى تلتصقين به طول الوقت..اغلقيه فى البيت)..أحرك رأسي…تأتيني أمي بفنجان قهوة..(اشربي هذا ربما قلل من الصداع)..تهرع إلى حقيبة دوائها..تخرج منها شريط دواء..خذي حبتين من هذا..أعرف أنك طبيبة لكن اسألي مجرباً)..(أنتم الأطباء تظنون أنكم تعرفون كل شيء ..اسمعي كلامي ترتاحين)..لايترك لى الألم خياراً ..يسحبنى شريط الدواء..تقفز فى فمى حبتان بسرعة البرق..(اشربي ماء مع الدواء…)…لا أحب أن أشرب الماء…(أهؤلاء أطباء بربكم؟) تكمل أمي حديثها متذمرة..أهرب إلى فراشي..يدق جرس التليفون..(ماما…تليفون)..لماذا لم يقل للمتصل أنى متعبة؟

المزيد


مائة وأحد عشر

أبريل 9th, 2009 كتبها د.حنان فاروق نشر في , قصص قصيرة..

بسم الله الرحمن الرحيم

مائة وأحد عشر

لم تعد تعرف أين تبحث؟!!فتشت بين أوراقها..فوق مكتبها..تحت مكتبها..فى غرفة نومها…فى صالة البيت حتى فى المطبخ فلم تجدها..تعرف جيداً أنها كلما بحثت عن شيء لم تجده حال بحثها قد يظهر حين تنساه ….استوطنت المائة وأحد عشر مابين عينيها ..كلما مر بها أحدهم ظنها غاضبة ..ألقت بذاكرتها إلى عشرين عام ولت حين كانت الابتسامة لا تفارق عينيها الجميلتين..قالت لها إحدى صديقاتها ذات مرة:أتعرفين أن الدنيا كلها تضحك حين تبتسمين؟؟!!! اتسعت ابتسامتها أكثر..صارت بحجم الدنيا قبل أن يأتى المحتل الغاصب ويصنع من جبينها مستوطنة مؤبدة..حين نظر ابنها فى صورتها الحديثة هذا الصباح سألها: لماذا وجهك نصفان يا أمى نصف ضاحك ونصف غاضب..؟؟ضحكت.. تأملتها..فإذا هي كما قال..راود جوالها أفكارها ..سحبها إليه..بحثت بين الأرقام..خيل لها أنها وجدت ماتبحث عنه..اتصلت بالرقم ..جاءتها المائة وأحد عشر من الناحية الأخرى تستوطن بقيتها..أنهت المكالمة..بحثت ثانية..هاهو..أظنه الذى أريد..دقت أصابعها المفاتيح..دقات متتال

المزيد


نصف ضوء

مارس 26th, 2009 كتبها د.حنان فاروق نشر في , قصص قصيرة..

 

بسم الله الرحمن الرحيم
نصف ضوء
مصابيح النيون الخابية هذه تثير أعصابي..لم أفق بعد من صباح الغيوم بالخارج حتى يستقبلني هذا النصف ظلام هنا..أبتسم..أتذكر مذ كنت فتاة صغيرة مقبلة على الحياة لم أكن أحلم أبداً أن أغلف لحظات رومانسيتى بأضواء الشموع..كلما تذكرتها تخنقني..تتسع ابتسامتى وأنا أتذكر وجه زميل عمل التهم الذهول ملامحه حين عرف لأول مرة أني شاعرة..لن أنسى أبداً سؤاله العاصف لحظتها : كيف؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
تحول وجهه إلى علامة استفهام كبيرة لم تزل تضغط أزرار قهقهاتى كلما استعدتها…لم أفكر فى إجابة لأسئلته المتوالية فقد كنت أضحك حتى الموت بينما انشغلت صديقتى الواشية  بالدفاع عن شاعريتى بينما ظل المسكين على ماهو عليه..لديه حق فمنذ دخلت ميدان العمل لم أذكر أبداً أنى أمت للقلم بصلة ومن لايعرفوننى لا يرون في إلا تلك الماكينة الطبية التى لا تغلق أجهزتها إلا حين ينهكها التعب وتنتهي مناوباتها فتسقط من الإعياء لتعود من جديد إلى الدوران داخل محيطها بلا توقف..مصباح النيون الخابي بدأ يرتعش.. انطفأ تماماً..أحضرت كرسي المطبخ..ارتقيته..حاولت تثبيت محول المصباح فربما اهتز بعض الشيء لكنه تحداني ولم يعد إلى الحياة.. لا صبر لي..ارتديت ملابسي وذهبت لأشترى مصابيح جديدة …. قبل أن أخرج نظرت من النافذة..المطر يطلق صافرة إنذاره الرعدية ..ترددت قليلاً لكنى صممت على النزول…بدأ البلل يتسرب إلى أنحائي..لم أفكر أن أحتمي ح

المزيد


حقائب

مارس 12th, 2009 كتبها د.حنان فاروق نشر في , قصص قصيرة..

بسم الله الرحمن الرحيم

حقائب

أخيراً حصلت عليه..مفرش السرير المطرز الذى كدت أجن به منذ أكثر من عشرين يوماً..كنت أمر من أمام نافذة عرضه يومياً وأنا أمني نفسي براتب الشهر الجديد لأقتنص هذا الكنز الثمين قبل أن يختطفه غيري..حملته إلى منزلى وما أن انفردت به فى غرفتي حتى احتضنته وبسطته فوق فراشي..وقفت أتأمله مسحورة أتخيله محتضناً سريري هناك..يالجماله.. أمتعت عيني ثم طويته فى حافظته ووضعته بعناية فى حقيبة السفر..تنهدت تنهيدة طويلة..مضى من هذه السنة ستة أشهر ومازال أمامي أربعة أخر قبل إجازتي السنوية..الأيام تزحف فوق الأشواك لتأخذني إليها لا أدرى لم؟ الغريب أنها هناك تقذف بي في دوامة لاتنتهي إلا وأنا مصلوبة على شجرة غربتى الذابلة من جديد …أنظر في ساعتي..موعد درس ابني الخصوصي …أسمعه يتحرك فى غرفته..يبدو أنه يرتدي ملابسه..(أتريدين شيئاً ياأمي؟)..( لا حرمنى الله مـ…..ماهذا؟لماذا ترتدى هذه السترة؟ أما قلنا أنها ليست لهنا بل لهناك..ادخل بدلها بسرعة وضع هذه فى حقيبة الملابس)..ينظر إلىّ متبرماً ثم يدخل غرفته..أتابعه بعيني..يخلع السترة بعصبية ويلقي بها على السرير ..ينتزع القديمة من فوق شماعتها ويرتديها…(أما قلت ضعها فى الحقيبة؟)..يختطفها كأنه فى معركة..يطويها غيظاً ثم يلقي بها فى الحقيبة ويخرج صافعاً

المزيد


ملامح

فبراير 19th, 2009 كتبها د.حنان فاروق نشر في , قصص قصيرة..

بسم الله الرحمن الرحيم

ملامح

أخبرتني هذا الصباح أنها لم تعد تحبنى..لا أعرف ماالذى انتابنى..وجهها الثلجي ونظرتها الجامدة اعتقلا لساني فلم يستطع الإفلات بتساؤل..أدارت ظهرها لي وعادت إلى مكتبها المواجه لمكتبي..تشاغلت بالأوراق التى فرّ مني محتواها..اكتشفت اليوم فقط أنى ممثلة بارعة فرغم أن كل جزء بأعماقي كان يغلي إلا أني  استطعت إرهاب تعبيرات وجهي ونهيها عن القفز إلى ملامحي..شعرت بعلامات استفهامها تحيط برد فعلي فهي تعرفني جيداً حين أثور وأعترض… لكن اللغة الجديدة التى كتبتنى بها منذ لحظات استعصت عليها..التقطت جوالي بحثت بين الأسماء عنه..لم نتكلم منذ زمن بعيد..لا أعرف لماذا اتصلت به.فقط كنت أريد أن أتكلم….جاءنى صوته من بين أغطية الشتاء متثاقلاً..حين تأكد من صوتي نفضها..حاول أن يبدو هادئاً لكن فرحته بعودتي تقافزت من بين حروفه…لم أتحرك من فوق مقعدي ..رمقتني بنظرة نارية ثم غادرت الغرفة محدثة ضجيجاً مبتعداً..لم أجد ما أق

المزيد


بروفا

فبراير 12th, 2009 كتبها د.حنان فاروق نشر في , قصص قصيرة..

بسم الله الرحمن الرحيم

بروفا

فى الصف الأخير فى ركن الصالة جلست….عقدت يديها أمام صدرها وأسندت رأسها على خلفية مقعدها ثم أسلمت بقيتها لبروفا العرض.. المخرج يغدو ويروح ويتحرك أمامها ..يصيح ..يصفق..يغضب..يصرخ..عيناها تتابعانه في ملل ..منذ المشادة التى حدثت بينهما هذا الصباح وهي عازفة عن كل شيء..حاولت العودة إلى منزلها لكن لم تجد أقداماً تحملها..على خشبة المسرح وقف ممثل وحيد يؤدي كل الأدوار…جذبتها قدرته الفائقة على تقمص كل الشخصيات..بدأت تنتبه لصوت المخرج ثانية.. يخاطبه وكأنه اثنان بطل وبطلة..صرخ كل داخلها(لماذا لم يجعلنى أقوم بالدور؟)جملة واحدة قالها لها هذا الصباح جعلتها تدور حول نفسها.. (لم تعودي تصلحين).. أشهد مرآتها عليها فأخرجت من جعبتها كل خرائط الزمن المحفورة فوق ملامحها مؤكدة لها صواب وجهة نظره..أخرسها كل شيء إلا العرض و البطل..حين كان يقوم بدور الرجل لم يكن ينظر إلا لعينيها..فى البداية ظنت أنه إنما يفعل ذلك لأنها كل الجمهور المتابع للبروفا لكن بعد وقت اكتشفت أنه يكلمها هي..يبكى .. يستعطفها ..يعنفها..شيئاً فشيئاً اقترب من مقعدها..صر

المزيد


هاميس

يناير 22nd, 2009 كتبها د.حنان فاروق نشر في , قصص قصيرة..

123258

بسم الله الرحمن الرحيم

هاميس

حين سألتِهِِ هذا الصباح عن مدة تعارفكما فاجأك بإجابته أنه يعرفك منذ سبعة آلاف عام..حاولت ألا تحملي الأمور أكثر مما تحتمل لكن لأنك تبحرين فى الحروف عدت لجملته عشرات المرات منذ أن ألقى شباكها حولك واستسلمت لها دون قيد أو شرط غير عابئة بأسر احتواك دون أن يستأذن..

(أعرفك منذ سبعة آلاف عام…)

عروس النيل أنت إذن..تتزينين له منذ عشرات القرون..دون أن تملي انتظار يوم زفافك..يقولون أن عشرات العرائس ألقيت في قلبه ..وأنه لم يحب إحداهن أكثر من عام ..عام واحد فقط هو عسل العروس الذى ما أن ينضب حتى يسعى إلى عسل زهرة جديدة يمتص رحيقها حتى الجفاف…لكنك لم تصدقي ما رموا به حبك..هم فقط لم يفهموه بعد..هو يحبك أنت وأنت فقط منذ أن سرت الحياة فى شرايينه الممتدة عبر الزمن..أنت كل النساء ..يلتقيك فيهن..يجمع أجزاءك المتناثرة في كل واحدة حتى اكتمالك أو ..يوم اللقاء…

يعد لعرسكما هو منذ أن نبض قلبه..ويعلم علم اليقين

المزيد


التالي



تدوين .. عالم المدونات