تقاعد مؤجل

مايو 15th, 2008 كتبها د.حنان فاروق نشر في , سياسة

121081

بسم الله الرحمن الرحيم

تقاعد مؤجل

فى بلادنا العربية اشتهر بلوغ الستين بالتقاعد..أما على الصعيد السياسي فيبدو أن المصائب تتجدد وتحارب التقاعد حتى الموت..ربما تلوح بشرى هنا أو هناك..لكن التحالفات الشيطانية تعرقل فك طوق الكوارث من رقابنا وتحكم أغلالها حول معاصمنا  بتحكمها فى اقتصاد العالم وإعلامه من جهه  و بمساعدة غير قليلة من بعض المنتمين إلينا اسماً وليس موضوعاً من جهة أخرى ..أقول هذا بمناسبة مرور ستين عاماً على مايعرف  بالتكبة..نكبة قيام دولة إسرائيل والتي يحل عيد ميلادها الأسود فى 15 مايو من كل عام…وصحيح أن قيام دولة إسرائيل كان كارثة على المنطقة العربية ككل منذ صرخة الولادة إلا أن حجم المصيبة أخذ يتضح شيئاً فشيئاً مع تمدد هذا الكيان الهلامي الذى زرع فى قلب أمتنا العربية مع سبق الإصرار والترصد..فهو لم يكتف باغتصاب الأرض وقبولها كمنحة ممن لم يمتلكوها يوماً لكنه  استأسد وطغى  واستفحلت عمليات التطهير العرقي التى مازالت قائمة حتى وقتنا هذا أسوة بحليفته القديمة أمريكا التي فعلت نفس الشيء مع الهنود الحمر ثم أرسلت إعلامها

المزيد


أيهما الافتراضي؟؟؟

مايو 8th, 2008 كتبها د.حنان فاروق نشر في , إعلاميات, سياسة

121020

بسم الله الرحمن الرحيم

أيهما الافتراضي؟؟؟

منذ أكثر من عشر سنوات تقريباً حين بدأت رحلتى المكوكية عبر الشبكة العنكبوتية  كانت الفكرة السائدة عنها أنها أرض افتراضية ومايحدث فوقها يختلف كثيراً عن نظيره على أرض الواقع..لم يكن من السهولة أن يخلع أصحاب الأقلام أقنعتهم اللهم إلا من كان منهم من أهل الصحافة الأرضية حيث لم تكن الصحافة الإلكترونية  العربية من القوة بمكان آنذاك..الأسماء المستعارة كانت دائماً تبني عالي الجدران بين الناس وتعزلهم عن بعضهم البعض مما يجعل حياتهم العنكبوتية نوعاً من أنواع الحلم الذى ينتهي بمجرد أن يغمض الحاسوب عينيه ويسلمهما للنوم حتى الجلسة التالية..  كل النقاشات حول استخدام الأسماء المستعارة والإفصاح عن الشخصيات الحقيقية والأخبار المعلنة والحوارات المبثوثة عبر هذا الواقع الافتراضي كان يشوبها الكثير من النقص وتآكل الحقائق..وأذكر حين استمعت فى الأخبار آنذاك لإعلامية شهيرة تنقل نبأ أن جماعة متطرفة أعلنت مسؤوليتها عن حادث تفجير فى مكان ما على وجه أرض العرب أننى تعجبت وغضبت ووضعت ألف علامة استفهام على إثبات كلمات بثت عبر منتديات على الإنترنت وكأنها حقيقة لا جدال فيها..وأياً كان القصد من الركون إلى الأخبار المبثوثة عبر النت آنذاك إلا أن هذا يعطي فكرة عن تعاطينا مع النت قبل عقد مضى ونحن نجلس أمام شاشات الحاسوب بكل تطوراته ورحلاته عبرنا أو رحلاتنا عبره..

اليوم تغير الواقع..بدأ ذلك منذ بضع سنوات لا تتعدى أصابع اليد الواحدة وظل يتزايد فى ظل استمرارية النقاش حول الجد

المزيد


غزة..الدرس الأول والأخير

يناير 31st, 2008 كتبها د.حنان فاروق نشر في , تربويات, سياسة, نقد ذات

بسم الله الرحمن الرحيم

غزة..الدرس الأول و الأخير

مازالت غزة تصرخ..ومازال الألم مستمراً والاحتجاجات شديدة..ومازال الصمت العربي قوياً لايخرج عن بعض تنديد وشجب على استحياء..

ترددت كثيراً قبل أن أكتب..فقد كتب أساتذتى وإخوانى وأخواتي وأخرجوا كل ما فى جعبتهم ومازالوا ..ووقف الواقفون احتجاجاً وتظاهر المتظاهرون ثورة..حتى الأبطال الرياضيين لم يحرمونا تضامنهم في الدورات الكبرى فناصروا وأيدوا بطريقتهم..وصفق لهم الجميع ..ربما آتت تلك الحملات ثماراً لم نكن نتوقعها من قبل مثل فتح معبر رفح الذى عبر منه حسب نقل بعض المراسلين أكثر من نصف سكان غزة لجلب احتياجاتهم وسط انفعالات شتى من جميع الجوانب الراصدة للحدث بعضها فرحة وبعضها متشككة وأخرى عصبية مضغوطة..وأخيرة متوجسة من نتائج هذه الخطوة التى اعتبرها كثيرون-أنا منهم-إيجابية تحسب للذين أصروا على التواصل والاتصال برغم قسوة الحدود وشروط الاتفاقات الدولية غير المبررة..لكن ربما الذى لفت نظرى منذ زمن بعيد وتؤكده الأيام والضغوط التي تتعرض لها الشعوب العربية أن هناك مشكلة ما فى استيعابنا بعضنا البعض..ربما يتجسد هذا الفهم السيء فى لحظة أو انفعال وربما يتنامى ليصل إلى تراشق اتهامات وتبادل قذائف إعلامية لا ينتهي الجدل حولها..وربما لبس ثوباً آخر من التجاهل وعدم الاكتراث بحجة تبدية الشؤون الد

المزيد


لن يقفل باب مدينتنا..

يونيو 18th, 2007 كتبها د.حنان فاروق نشر في , تأملات, سياسة

بسم الله الرحمن الرحيم

لن يقفل باب مدينتنا

من ذاكرة الزمن يطل صوت فيروزى أثير بوجهه الهادىء الغاضب الثائر العاقل مغنياً:

لن يقفل باب مدينتنا

فأنا ذاهبة لأصلى

سأدق على الأبواب..وسأفتحها الأبواب

وستغسل يانهر الأردن..وجهي بمياه قدسية

وستمحو يانهر الأردن..آثار القدم الهمجية..

آه كم غنينا معها تلك الأغنية ولازلنا..تمر السنون ونحن قابعون فى كهف الكلمات..تنقذنا المقاومة حيناً بانتفاضة يصحو عليها العقل والضمير..ثم يعيدنا الألم إلى الدوران فى ساقية الحزن والضياع والتفكك وتقالتشرذم..

وأعود لذكر القدم الهمجية..واسأل:

هل لازالت القدم الهمجية هى قدم الصهاينة فقط..أم أصبحت الهمجية سمة تميز الشعوب العربية عامة ومايحدث فى الاراض المحتلة المغتصبة خاصة؟؟؟..

هل استطاع العدو بمكائده ودسائسه وضعنا فى اختبار حقيقي أمام أنفسنا ليظهر اتحادنا الزائف زيفه وتثبت كلماتنا الرنانة فراغها من المحتوى والمضمون؟؟؟

لست فى حالة جلد ذات..لكنها خواطر تتبادر إلى ذهن كل مهموم بقضايا وطنه الصغير والكبير وهو يرى مايحدث فى فلسطين الآن التى كانت وستظل أمل الأمة فى التغيير والنهوض والإفاقة والذى بات يدمي القلب والروح معاً دون أن يستطيع أحد نزع فتيل الفتن والملاحم الدائرة فوق آثار أقدام الأنبياء والعلماء والشرفاء..

الكثير منا فرح بتولي حماس نصاب السلطة واستبشر الناس خيراً  بها بعد أن اختاروها بإرادتهم الشعبية الحرة ..لكن حماس واجهت امتحاناً قاسياً منذ أول يوم بل أول ساعة من توليها الأمر حين أنكرها القريب قبل الغريب طاعة لولية الأمر الكبرى التى تساند محبوبتها ومدللتها الساقطة من قاموس انتماءات الأحرار (إسرائيل)..حماس حينما وصلت للكرسي أبصرت الحقيقة الغائبة  التى تملى على كل حاكم فى أرض مقهورة يعدّها الآخر جزءاً لايتجزأ من ممتلكاته بينما يتشدق بالديموقراطية وحرية الفكر والرأى..وهي أن القابل بالشرط هو فقط من يمر ليكمل طريقه ..والشرط لايعنى إلا أن تكون (مع) لا (على) سيدة النظام العالمي الجديد وصاحبة نظرية الفوضى الخلاقة والمصطلحات المقتحمة لأدق خصوصيات حياتنا وشعوبنا..أ

المزيد


كلنا إخوان..حتى يخرج عبد المنعم..

أبريل 19th, 2007 كتبها د.حنان فاروق نشر في , تأملات, سياسة

              

              بسم الله الرحمن الرحيم

كتابان

فى العادة..لا أتابع المسلسلات التلفزيونية إلا فيما ندر..وفى الغالب تكون المتابعة غير منتظمة ولامنتبهة لتفاصيل القصص التى أصبحت متشابهة الفكرة والشكل والمضمون فى كثير من الأحيان..بقدر الله شاهدت آخر حلقتين من المسلسل التلفزيونى (ريا وسكينة) ..تلك الحلقتان كانتا تحكيان نهاية قضية الأختين السفاحتين وسير التحقيقات إلى أن تم إثبات الجريمة على العصابة كاملة وحكم بالإعدام على كل من شارك فى جرائم القتل وإخفاء الجثث..وأغلقت صفحة من صفحات التاريخ لكنها لم ولن تمحى ..فى الحقيقة لم تكن تشغلنى القضية ولاتحقيقاتها بقدر ما كنت أنظر لكل الممثلين وكأنهم شخوص واقعيون أتوا من العالم الآخر ليذكروننا بشىء ربما لم نلتفت إليه ونحن نتابع القصة..هذا الشيء هو أن جميع من شارك فى القضية التى نزل ستارها الأخير فى ديسمبر عام 1921هـ بأول حكم مصرى بالإعدام شنقاً ينفذ فى امرأة..ذهب إلى حيث لا ظلم ولا تظالم..كل هؤلاء رحلوا عن عالمنا الحلمي إلى العالم الحق..ويقال: الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا..وإذا كان الظالم والعادل والمظلوم كلهم قد كتب عليهم الموت  منذ الأزل والحساب والعقاب..فلماذا حدث ماحدث..وكيف لم ينتبه القتلة إلى مصيرهم المحتوم الذى ليس منه فرار  لأى من بنى البشر ..كيف سقط من ذهنهم أنهم إلى ربهم راجعون وأنهم ليسوا أسياد الموت لكنهم من المساقين إليه لامحالة…….؟؟؟للإنسان والإنسانية كتابان يكتبان عليه فى حياته وبعد مماته..لايكذبان ولا يُكذبان..أولهما دنيوى والآخر أخروى..فالأول هو التاريخ..والتاريخ لايجامل أحداً خاصة إن كان من مدمنى الظلم المحبين له والموغلين فيه..والثانى هو كتاب الآخرة..كتاب الحساب الذى لايترك شاردة ولا واردة إلا قيدها ووضعها فى موضعها ..وحين تتطاير الكتب يوم القيامة ينتظر كل كتاب ص

المزيد


تعديل في التشكيل..

أبريل 8th, 2007 كتبها د.حنان فاروق نشر في , سياسة

 

بسم الله الرحمن الرحيم

تعديل في التشكيل

نشأنا ونحن نُعرف المحكمة بأنها المكان الذى يحتكم إليه المتخاصمون فيقضى بينهم بالعدل..وذلك عندما كان لفظ المحكمة ينطق بفتح الميمين الأولى والثانية..أما اليوم فاقترح  قراراً سياسياً بتعديل تشكيل لفظة (المحكمة) بتحويل ميمها الأولى من الفتح إلى الضم وكافها من الفتح إلى الكسر..لتصير اللفظة (المُحكِمة) ذلك أن دور بعض المحاكم قد تغير في عصرنا هذا من إرساء العدل إلى إحكام الخناق حول رقبة المتهم..الذى كان من المفترض أنه برىء حتى تثبت إدانته..فصار متهماً إلى أن تثبت براءته التى نادراً ماتثبت فى ظل قوانين المحاكم العسكرية…ويبدو أن ظاهرة إقرار تقديم المدنيين المتهمين فى قضايا بعينها إلى محاكمات عسكرية مشابهة رغم قدمها لدينا  لقصة  إجراءات الحرب ضد الإرهاب التى بدأتها أمريكا أو ديموقراطية المرآة وهى الديموقراطية التى تسمح لجميع أفراد الشعب بالمشاركة فى القرار طالما يتكلمون بنفس الصوت والصورة التى تتكلم بها الأنظمة الحاكمة..وعليه فقدسارعت دول العالم العربية قبل الأجنبية  بالتأكيد على تلك المحاكمات العسكرية إما قهراً أو ترضية لسيدة النظام العالمي الجديد..التى قال رئيسها فى إحدى مؤتمراته الصحفية : إن المحاكم العسكرية هي أفضل حل للمحتجزين في غوانتانامو..وهو بذلك ينفي أى أمل للمقدمين للمحاكمة فى مساواتهم بغيرهم من المدنيين ..وتختلف المحاكم العسكرية الأمريكية عن المدنية بأن الحكم الأخير يجب ان يوافق عليه ثلثا الأعضاء فقط بعكس المدنية التى تشترط الإجماع ..والشرط الأهم والأخطر ه

المزيد


إرهابيات..

مارس 30th, 2007 كتبها د.حنان فاروق نشر في , تأملات, سياسة

بسم الله الرحمن الرحيم

إرهابيات

لعل أكثر المصطلحات التى تم تداولها فى العصر الحديث على المستوى الإعلامي والسياسي والفكرى عالمياً وفعلياً بالرغم من قدمها التاريخي..هو مصطلح (الإرهاب)..فالنشرات الإخبارية تحمل لك كل يوم  أخباراً جديدة عن تفجيرات هنا وتفخيخات هناك واكتشاف مقابر جماعية وتهديدات وخطف واحتجاز وارتهان..حتى أننا ألفنا هذه الأنباء وأدمناها وربما تعجبنا إن مرت نشرة  إخبارية بسلام دون ذكر أو ذكرى للإرهاب.. . ولقد وصل الأمر أخيراً إلى أن قوانين مكافحة الإرهاب دخلت جسد دساتير بعض الدول وكأنه شىء مسلم به  سرمدي فى حياة الشعوب لا ظرف مؤقت ينتهى بانتهاء موجته..

والكتاب والمحللون أسهبوا فى محاولة وضع تعريف لمفهوم الإرهاب وتسمع فى هذا السياق بعض الأسماء العربية والأجنبية وهيئات عالمية ومحلية ومؤسسات ومعاجم مثل معجم أكسفورد ممن قدحوا زناد فكرهم ليضعوا أيديهم على معنى محدد للإرهاب..لكن مع ذلك بقى مفهوم الإرهاب فضفاضاً واسعاً تستخدمه السياسة أو الساسة لمحاربة تهديدات حقيقية أو زائفة يراد بها الضغط من جهة ما على أخرى لتمرير أو تحجيم مصالح بعينها.. وربما لاستئصال اتجاه ما يخاف منه النظام العالمي الجديد وكل فروعه وتابعيه..هذا وقد وجدنا الجهات الخادمة لفكرة القذف بالإرهاب تستغل كل الوسائل المتاحة ابتداءاً بالأفلام السينمائية والمسلسلات التلفزيونية مروراً بالصحافة غير البريئة وانتهاءاً بتصريحات كبار رجال الدول التى تأتى حيناً تلميحاً وحيناً تصريحاً للإشارة إلى أناس بعينهم..وحتى فى برامج التوك شو العربية والأجنبية  أو العروض الكلامية تجد همزاً ولمزاً مقصوداً من إدارة الجلسة تارة ومن الضيوف المختارين لتأكيد الفكرة لدى المشاهد أخر..وربما أنا هنا لا أدافع عن فكر بعينه لأنه ليس موضوع حديثي البتة..لكنى أريد ان أركز على معنى الإرهاب الذى أراه كمواطنة من عامة الشعب لا تنتمي إلى حزب بعينه أو حركة بذاتها..فأنا أرى الإرهاب ترو

المزيد


مدرسة الصمت..

مارس 24th, 2007 كتبها د.حنان فاروق نشر في , تأملات, سياسة

بسم الله الرحمن الرحيم

مدرسة الصمت

منذ عشر سنوات تقريباً ومع بدايات تعرفي على الإنترنت وتعاملى معه..صادفنى مقال عن علم..الـ  MEDITATION..ذلك العلم الذى لم أكن قد سمعت عنه قبلاً..أو على الأقل لم أكن أعرف قيمته من حيث  أنه علم يدرس أكاديمياً فى كثير من البلاد المتقدمة.. ودفعنى هذا المقال للبحث فى المواقع المختلفة عن هذا العلم لمعرفة كنهه ربما لأن الإنسان دائماً مايبحث عن مهدئات لواقعه حتى لو كانت تلك المهدئات غير مضمونة النتائج..وترجمة كلمة    MEDITATION تلك هي..(التأمل)..لكن محتواها لا يعبر بالضرورة حرفياً عن المعنى العربي لها..فهى طريقة للانفصال عن الواقع وخلق عالم خاص يلوذ به الإنسان حال الضغط عليه..وهو علم تدريبي لا يمكن تعلمه فى جلسة واحدة بل يحتاج إلى الكثير من مهارات التركيز والإصغاء للصوت الداخلي ليتمكن الإنسان بعدها من استخدامه فى أحلك الظروف ..ولهذا العلم أصول شرقية (صينية-هندية) وإن لم تكن عربية وربما أيضاً هو طريقة تعبدية فى بعض ديانات أهل تلك البلاد ..وقد اقتبست البرمجة اللغوية العصبية بعضاً من فنون ذلك العلم واستخدمتها بطرق عدة لتساعد الإنسان على التغلب على مشاكله النفسية والحياتية وربما أيضاً الصحية..ولست أدرى مدى نجاح تلك العلوم فى مساعدة الإنسان على التخلص من ضغوطه وآلامه لأنى ربما اشتممت فيها شيئاً من التركيز على الذات وهو الشىء الذى قد أعتبره –رغم إيجابيته-ناقصاً طالما لم يقترن بالتوكل على الله ..وهو بهذا قد يتسبب فى إيقاع الإنسان فى فخ عبادة نفسه..ذلك الفخ الذى قد يصدمه عند الكوارث اللامحتملة والتى لايستطيع الإنسان مهما بلغت قدراته إيقافها أو تحجيمها…

بيد أنى –وبصراحة وشفافية-لم أكن أقصد من تلك المقدمة التركيز على علم (التأمل) بقدر  تعمد التركيز علىعملية الربط بين جزئية الصمت والانفصال عن الواقع الخارجى واستبداله بآخر داخلى يوافق معطيات هوانا وميولنا وبين ماتفعله حكومات العالم العربي..فهى بلا شك تعيش حالة مشابهة لذلك الانفصال التأملى الذى أحسب أنها تعيشه وتشجعه وتنمي

المزيد


طوق الحمامة

مارس 13th, 2007 كتبها د.حنان فاروق نشر في , إعلاميات, سياسة

بسم الله الرحمن الرحيم

طوق الحمامة

رغم أنى لا أحب الإيغال فى المحليات على حساب الأمة ورغم أن المصيبة عامة لا تخص مصر فقط..إلا أنى اليوم أجد لوحة مفاتيحى تجبرنى عن الكلام عن المصريين..

لن أتغنى بحضارة السبعة آلاف عام ولن أقول مصر مقبرة الغزاة..لكنى ربما سأطرح سؤالاً واحداً  آلمنى طيلة الأيام السابقة..لماذا نهون؟؟؟ وماهذا الرخص الذى نباع به على أرصفة الفضائيات  ..لا.. نحن لا نباع رخيصاً نحن نباع بلا ثمن..

إنها السياسة ..ورحم الله الشيخ محمد عبده الذى قال لعن الله ساس ويسوس..وبالرغم من أنى لم اتفق معه يوماً في هذا إلا أنى أجدنى اليوم  أتفهم ما الذى جعله –يرحمه الله-يقول ذلك..إنه الكفر بطرائق السياسة الخبيثة حين تتحول من علم وفن وإدارة إلى تجارة  ومساومات..وليتها تجارة رابحة لكنها خاسرة ساقطة  تباع فيها النفوس بلا مقابل..إضافة إلى أن البيع ليس سرياً لكنه-من فرط الاستهانة-بيعاً علنياًعلى أعين الناس..

منذ  فتحنا أعيننا ونحن صغار على الأغاني الوطنية من رائعة سيد درويش  فى (أنا المصرى) وانتهاءاً بـ  (تبقى انت أكيد في مصر) ونحن نحب أرضنا وبلدنا وشعبنا…نغضب  منهم أحياناً لكننا أبداً لا نقبل أن يشاركنا أحد كائناً من كان الغضب أو السباب فى بلدنا الحبيب ..هى أمنا وابنتنا فى نفس الوقت..ودمعتنا وابتسامتنا فى حلنا وترحالنا..لكننا اليوم نجد أنفسنا مشدوهين حين نسمع نفس الأغانى التى كانت تحقننا بالعزة والكرامة ..وربما قلبناها سخرية ومزاحاً على الطريقة المصرية ..لا لشىء إلا لأننا نهون كل يوم أكثر من اليوم الذى قبله ..نقطع مسافات درب الهوان مبتسمين مبررين للذى يصر على أن يضربنا على خدنا الأيمن والأيسر بل ويعلقنا  من أقدامنا  على شاشاته وفي أفلامه الوثائقية فعلته بابتسامة عريضة واستهزاء بكل ما يختلج فى قلب مصر كلها..

يقولون لنا ذبحنا خيرة شبابكم..فنقول لهم:

المزيد


الجوع..

فبراير 2nd, 2007 كتبها د.حنان فاروق نشر في , سياسة, فكر إسلامي

بسم الله الرحمن الرحيم

الجوع..

فى عام 2005 ميلادية وقعت الدول المنتمية لمنظمة اليونسكو اتفاقية (حماية وتعزيز التنوع الثقافي)..وإلى هنا فالخبر عادى منطقي..بيد أن غير العادى هو أن هناك دولتين رفضتا التوقيع على هذه الاتفاقية وهما: أمريكا وإسرائيل..بيد أن الواقع يقول أن ردة فعل الدولتين أمام هذه الاتفاقية صحيح مائة بالمائة  ولاغرابة فيه..فأمريكا التى تروج للعولمة بكل ما أوتيت من قوة لا تقصد بهذه العولمة سوى الأمركة  والدوران فى فلك سيدة النظام العالمي الجديد..أما إسرائيل فهى كعادتها تضرب مجموعة من العصافير بنفس الحجر..فهى بعدم التوقيع تعلن ولاءها لسيدتها إلى حين..وتشاركها فى دفع عجلتها كقوة  عالمية وحيدة..هذا فى الظاهر..بيد أن الباطن يخبرنا بغير ذلك ..فإسرائيل لا تؤمن بأى ثقافة أخرى غير ثقافتها ولاتحترم أى نوع أو جنس من البشر  يخالف عقائدها المحرفة المنحرفة عن مسارها الإلهى..ولاترى غيرها إلا فى صورة دواب لها توصلها لأغراضها أو تقتلها وتظفر بأموالها وثرواتها ثم تعتبر عملها هذا واجباً دينياً وقربة إلى إلهها الذى تعبد..نضيف إلى ذلك أن الصهيونية العالمية هى التى صنعت قوة أمريكا وهى التى تديرها برؤوس أموال رجال أعمالها وسطوتهم ونفوذهم  وهى التى ساعدت على إرساء نظام العولمة وجعل أمريكا التى صنعتها بيدها قوة وحيدة تخدم مشاريعها غير المشروعة من شرق أوسط كبير منزوع السلاح إلا ذلك الذى فى يدها..إلى الحروب  الفعلية أوبالوكالة فى كل مكان  ينتمى من قريب أو من بعيد للإسلام والمسلمين..إلى تأكيد الطائفية واستغلال الإعلام فى تغيير وتغريب وترهيب العدو الجديد لأمريكا

المزيد


التالي



تدوين .. عالم المدونات