تقاسيم على قيثارة التأمل

أغسطس 14th, 2008 كتبها د.حنان فاروق نشر في , تأملات, قصائد

606ima

بسم الله الرحمن الرحيم

تقاسيم على قيثارة التأمل

يطالعني الحنين إليّ أبحث فيّ عن نفسي

أمر بموج  خاطرتي ..أصب البحر في كأسي

وأهرب من جزيرة طيشي المجنون واليأس

إلى طوق وحيد لم يزل يحنو على رأسي

 

شققت خمارى المسدول فوق الحرف والكلمات

فأسفرت الوجوه تطل من بيني وبين شتات

تحاورني فتطلقني من الصحراء للواحات

فأقتبس اخضرار القلب علّي أبلغ الجنات

 

أنا عند اكتمال البدر أغرس فيّ أجنحتي

تحلق فى سماء الليل في الأعماق أوردتي

يخوّفني شروع الشمس  في استكشاف أروقتي

فأفزع للركون إلى هوى  أحضان قوقعتي

 

أسائل عمري المسجون بين الصبر والجدران

بداخل أضلعي ملك أم انى أسكن الشيطان؟

ألا ليت الذي يجرى بأوعية الدما طوفان

يصب البرد في روحي ويُسكن ثورة البركان

 

 

ظمئت ورحت التمس ارتواء النفس في حرفي

فأجهدني ارتجاف االحرف  والحزن الذي يخفي

المزيد


دائرة استفهام

يوليو 31st, 2008 كتبها د.حنان فاروق نشر في , تأملات

6411

بسم الله الرحمن الرحيم

دائرة استفهام

أتعرف شعورك االذي قد يداهمك فى وقت ما من حياتك ويظل يطرق فوق آلامك يطالب باحتياج ما قد لايعرفه هو نفسه لكنه يثق أنه لايستطيع العيش بدونه؟

أتعرف معنى أن يهلكك الدوران داخل محيط  دائرتك المغلقة وأنت تبحث عن مخرج أو نقطة ضعف لهذا المحيط لكي تخرج منه أو تخلعه فلا تجد ولكنك تصر على استكمال الدوران ممنياً نفسك بأنك فى الدورة القادمة ستجد بغيتك؟

أتعرف ماهو طعم الوحدة التى تدمنها حواسك وتمقتها في آن..فتهرب إلى من تتخيل أنه سينتشلك من وحدتك لتجد نفسك فى وحدة أكبر وأعظم كأنك هربت منها إليها..؟

إنها الشجون التى تطرق أبواب من ابتلوا بالتأمل والإبحار داخل ذواتهم وأحياناً من ليس لهم علاقة وطيده به إلا أن ضوءاً ما استوقفهم وجعلهم يدخلون إلى متاهات النفس علهم يعرفون مايريدون..ونظل نسأل أسئلة لانهائية التساؤل سرمدية البحث

المزيد


إدمــــان

فبراير 7th, 2008 كتبها د.حنان فاروق نشر في , تأملات

 

 بسم الله الرحمن الرحيم

 إدمـــــــــــان  

حينما فاجأني زوجي ذات مساء بأنه قد قرر إنهاء غربتنا بعد عام من الآن إن شاء الله..انتابنى شعور غريب أو فلنقل إحساس مختلط مشتبك لا أعرف كنهه..سألتني: ألم أشكُ الغربة للورق والشجر والحجر طيلة أعوام قاربت على العشر؟؟ألم أتمن أن ينمو ولداي ويترعرعان فى أرضهما بين أهلهما الذين لايرونهما إلا كل عام لأيام تمضي كالحلم ثم يعودان من حيث أتيا ليبدآن رحلة أشهر طويلة بعيدين عن كثير مما ينتميان إليه بالدم وغيره يحلمان بسعادة سنوية واستقبالات حميمة وقتية لايعرفان عنها إلا أنها تمدهما بزاد دفء ينقش الانتماء على قلوبهما ويمزج الحب بدمائهما …إذن ما الذي حدث؟؟ما الذى تغير حين اقترب الحلم من ملامسة أرض الواقع؟؟؟؟

بعد أخذ ورد مع نفسي اكتشفت أنى أدمنت الغربة..أدمنت البعد ..أدمنت أن أكون ضيفة خفيفة لايعرف الآخرون عنها شيئاً ولا يشاركونها هماً ولا تلمس هي معاناتهم ويومياتهم..اكتشفت أن للغربة طلاباً يفضلونها ويحرصون عليها ويخافون التخلص منها..والأدهى أنى اكتشفت أنى منهم…

أذكر أنى بالأمس قاومت السفر كثيراً ولم أكن من مشجعيه ولا من الحريصين عليه..كانت إغراءاته لاتستفز طموحاتي..وتلويحاته لا تجذب غدي الأفضل من بين يدي الغيب ..لكنى..تغيرت..ربما لي طباع خاصة تحمل فى طياتها الحرص على أشيائى وتغرس في نفسي علاقة حميمة بينى وبينها..فمثلاً أنا لا أستطيع تغيير اشيائي التى اعتدت عل

المزيد


ماذا لو؟؟؟؟؟؟؟؟؟

يناير 2nd, 2008 كتبها د.حنان فاروق نشر في , تأملات, فكر إسلامي, نقد ذات

بسم الله الرحمن الرحيم

ماذا لو؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

ماذا لو استيقظت صباحاً فوجدت نفسك غريباً عن نفسك؟؟؟

ماذا لو اكتشفت أن الشخص الذى عاشرته منذ ولادتك وحتى لحظة اكتشافك له ليس هو الذي تفاجأت بوجوده..

ماذا لو لم تستطع التآلف معه؟؟؟؟

إن أصعب اختبارات حياتنا هي تلك التي تكشف لنا مالم نعرفه أو لم نرد أن نعرفه عن أنفسنا طيلة رحلة حياتنا..ومن الممكن أن تكون نتيجة الاختبار لصالحنا ولكنها أيضاً من الممكن ألا تكون كذلك..وعندما يحدث الأخير من الجائز جداً أن نصاب بصدمة لا فواق منها ماتبقى من عمرنا…ورغم قسوة ما أقول دعونى أخبركم بمفاجأة أخرى..

لا أحد لا يفهم نفسه ولاوجود لمن لايعرف ماذا يريد أو ماذا يفعل..ولذا فقد قال رب العزة فى كتابه الكريم:

(بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره)

فالإنسان الذى خلق ضعيفاً  إن استسلم لهذا الضعف يظل يدور فى حلقته المفرغة ملتمساً لنفسه الأعذار وواجداً لها المبررات حتى لا يقاوم فثمن المقاومة غال ومهرها صعب المنال ولذا فالاستسلام للضعف يعطي للنفس مساحة الراحة التي تطلب والثمن ليس غالياً ..فقط: دموع وبكاء وبعض اكتئاب…

أو

استمتاع واستسلام للخطأ وهروب من الصواب

وكما أنك أيها الإنسان ضعيف فأنت صاحب حيلة ومكر..لأنك إذا رأيت فى ضعفك سعادة ولو زائفة بررته لنفسك واسترحت فى كنفه دون أن تلتفت للنتائج أو الأشياء التى ستترتب على هذا الخطا فلا خطأ بلا ثمن..ولاذنب بلا عقاب…

وربما لهذا علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا نكذب على أنفسنا ولا نخدعها..فقال فى بعض حديث له:

(…الإثم ماحاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس)

وقال في آخر:

(…ألا وإن في الجـسد مضغة إذا صلحـت صلح الجسد كله وإذا فـسـدت فـسـد الجسـد كـلـه ألا وهي الـقـلب)

لقد خلق الله الإنسان ووضع فى صدره جرس إنذار يبين له الخطأ من الصواب..ولاتصدق أن هناك إنساناً لا يستطيع التمييز بينهما مهما كانت انتماءاته ومهما اضطربت فطرته.. وإلا لما قال تعالى:

المزيد


حالة..!!

ديسمبر 20th, 2007 كتبها د.حنان فاروق نشر في , تأملات, قصائد عامية

بسم الله الرحمن الرحيم

حالة..!!

لا أعرف بالضبط كنه الحالة التى انتابتنى حينما استمعت إلى كلمات مقدمة مسلسل النديم حيث لم أتابعه أثناء إذاعته…هي حالة غير موصوفة فوق الكلمات والأحرف..ماالذى فعله الأبنودي بالضبط وهو يكتب هذه الكلمات العاشقة العابرة لغلاف الجسد المتجهه مباشرة إلى الروح دون استئذان؟؟؟هل عاش حياة النديم ..؟؟؟أم هل هي حالة عشق خاصة به مزجها برحلة النديم وعشقه لتراب مصر فنتجت تلك التحفة الإبداعية المخترقة……

كم من الكلمات كتبت وتكتب وستكتب لك ياحبيبتى..كم من الحروف ستنثر فى فضاءاتك الشاسعة حباً وكرامة…كل شاعر نبتت داخله بذرة الشعر على أرضك أخرجها ظلالاً وارفة تظلل حب المصريين لترابهم……

قال جاهين:

على اسم مصر  التاريخ يقدر يقول ماشاء

أنا مصر عندي أحب وأجمل الأشياء…

بحبها وهي مالكة الأرض شرق وغرب
وبحبها وهي مرمية جريحة حرب
بحبها بعنف وبرقة وعلى استحياء
واكرهها وألعن أبوها بعشق زي الداء
واسيبها واطفش في درب وتبقى هي ف درب
وتلتفت تلاقيني جنبها في الكرب
والنبض ينفض عروقي بألف نغمة وضرب
على اسم مصر

وما أجمل حروف نجم  عندما قبل يديها وجلس يتغزل فى جمالها الأخاذ الذى أرهقته الأيام وأبناؤها حين قال:

مصر يامّه يا بهية..
يا ام طرحة وجلابية..
الزمن شاب و انتي شابة..
هو رايح وانتي جاية..
جاية فوق الصعب ماشية..
فات عليكي ليل و مية..
و احتمالك هو هو..
و ابتسامتك هي هي..
تضحكي للصبح يصبح..
بعد ليلة ومغربية..
تطلع الشمس تلاقيكي معجبانية وصبية..
يا بهية..

 

الأمر الذى جعل أختكم التي هي أنا تنفعل وتغني لها مع حروف نجم رغم أنها ليست شاعرة عامية لكنها هواية فقط:

سلامتك يامة يابهية
يامصرية ياشرقية
يا أجمل ست عربية
بحبك بس زعلانة..ومتضايقة
لأنك يامة هملانا ..وموش طايقة
تضمينا وتحمينا ..
من الشوك اللى فى أدينا

المزيد


هل أسرف المثقفون؟

نوفمبر 8th, 2007 كتبها د.حنان فاروق نشر في , تأملات, نقد ذات

بسم الله الرحمن الرحيم

هل أسرف المثقفون؟؟

كلما وليت وجهي ويممت شطر موئل ثقافي بعينه وجدت بعض أهله الذين لكلماتهم ثقل إعلامي ووزن أدبي  يشيرون بطريقة أو بأخرى للظلامية وخنق الإبداع ويوجهون أصابع الاتهام للسلفية الظالمة والفهم المكبل بأغلال الماضي  الذى لم يعد يواكب زمناً يرى أهلوه أن الثورة على كل شيء وأى شيء هي عين التطور والطريق الأمثل لثبات أقدامنا فوق الأرض الجديدة المنتفضة النابذة لكل قديم بال ..ولأننى لست ضد التطور ولست من أهل التشدد دون الاستناد على أسس واضحة قوية ..فأنا محبة للثقافة بمعظم أشكالها وأتطفل على دولة الكتابة علها تقبلني لديها كلاجئة سياسية أو غير سياسية لها حقوق وواجبات وتفاعلات تؤهلها للبقاء فيها فى دائرة احترام القلم والفعل الذي يؤيده ودون إجباري على أن أنتزع خلفياتى ومرجعياتى ككاتبة مسلمة عربية تعشق الحرية وتمقت التطرف..وهذا الأخير هو الذي دخل في مؤخراً سجناً لايستطيع منه فكاكاً وهو سجن مغالطة المفهوم..فالتطرف ليس عنواناً للغلو فى الدين فقط لا غير لكنه يعني أي غلو وتعصب همجي وأهوج لفكرة أو اتجاه ليس لديه أى استعداد للدخول فى محاورة إيجابية من أي نوع من أجل تصحيح الفهم والمسار..وشعاره :

رأيي صواب لايحتمل إلا الصواب..ورأى غيرى خطأ لا يحتمل إلا ذلك..

قد تواردت إلى ذهني تلك الخواطر وأنا أقرأ هنا وهناك حملات مناصرة وتأييد ومقالات وكلمات تبكي على قتل الإبداع وتكبيل يديه التي يجب أن تطلق لتنطلق إلى غزو كل الآفاق دون حدود أو سقوف لدين أو ثقافة أو عادات وتقالي

المزيد


تقارب..

أكتوبر 26th, 2007 كتبها د.حنان فاروق نشر في , إعلاميات, تأملات

بسم الله الرحمن الرحيم

تقارب..

عندما  سافرت إلى البلد الخليجي الذى أقيم فيه الآن لأول مرة كان كل مايختمر في ذهني عنه أنه مجتمع يختلف تماماً عن المجتمع الذى نشأت فيه في مصر ..ربما لا أقصد التقاليد والعادات السلوكية والاجتماعية فكثير من يتفهم الفوارق والتباينات بين البيئات المختلفة ويحترمها وربما يؤمن بوجود نقطة التقاء وانطلاق لعلاقتنا كإخوة ببعضنا البعض إذ أن خلفياتنا اللغوية والعقيدية متشابهة..و ما أقصده وأرمي إليه هو مايرتبط بالمجتمع من شكليات ومظاهر قد تبدو للوهلة الأولى من الأمور السطحية لكنها بالقطع لها أهميتها ووزنها لدى المغترب الجديد الذى يحتاج لأى نوع من التآلف يمد إليه يداً تجتذبه لذلك العالم الذى يرى نفسه دخيلاً عليه..من هذه الشكليات ..العادات الغذائية..ربما يعرف البعض مدى ارتباط المصريين بأكلتهم الشعبية الأشهر وهي (الفول ومشتقاته من الفلافل وغيرها) وأذكر أننا حين كنا فى بلد عربي من بلاد شمال أفريقية منذ خمس وثلاثين عاماً كان مواطنوه لايفهمون ارتباطنا بالفول تماماً كما لم نكن نفهم نحن سر انجذابهم لأكلاتهم الشعبية المميزة..ونشأ عن عدم الفهم وقتها نقاشات كوميدية حيناً وتراجيدية أحياناً كانت تؤدي غالباً-حسب طبيعة المتناقشين-إلى تباعد غير مرئي أو تقوقع على النفس من أجل عدم الخوض في مساحات جديدة من غربة داخل الغربة..بيد أن الأمر الآن اختلف..فعندما تسلمت عملي لأول مرة في غربتى الجديدة..سألتنى المستخدمة التى هي من أهل البلد الذى أقيم فيه إن كنت أريد

المزيد


تقبل الله منا ومنكم..وكل عام وأنت إلى الله أقرب

أكتوبر 12th, 2007 كتبها د.حنان فاروق نشر في , تأملات

 

 

 


ماذا حدث؟؟؟

أكتوبر 1st, 2007 كتبها د.حنان فاروق نشر في , إعلاميات, تأملات, نقد ذات

بسم الله الرحمن الرحيم

ماذا حدث ؟؟

جلست أنا وزميلتى الحبيبة إلى قلبي نتذكر أيام الطفولة..لم أكن أعرفها وقتها فعلاقتي بها لم تبدأ إلا منذ بضعة أعوام.. لكني أحببتها..شيئاً فشيئاً اكتشفت سر تلك الراحة العميقة التي أشعر بها وأنا معها فلقد نشأنا –أنا وهي- نشأة واحدة..ذكرياتنا تكاد تكون متطابقة ..حملنا نفس الهموم ونقشت علينا الدنيا والزمن رسوماً تختلف في الشكل الخارجي وتتفق في الألوان والعمق وتوزيع الضوء..فتفاهمنا واقتربنا..هذا لايعنى أننا لم نختلف ..لكننا كنا نحتوي خلافاتنا ونمر فوقها ونجعلها وراءنا لا أمامنا لتمضى سفينة الحياة التى لاتحتمل أثقالاً زائدة عن الحاجة قد تتحول إلى قشة تقصم ظهر البعير الذي أتعبه المسير وتغرق السفينة بما عليها..بيد أن هذه الجلسة التي أحببتها لم تكن خاصة بي وبها..بل شاركنا فيها جمع من زميلات المرحلة العمرية التي ربما يختلفن عنا فى النشأة والتربية والبيئة ..لكن وياللعجب وجدنا أنفسنا نجتمع على نفس العادات والممارسات الأسرية الصباحية قبل المدرسة والمسائية بعد العودة منها ..اكتشفنا أن إعلام ذلك الوقت البعيد كان يجمعنا ويوحدنا على الرغم من بعد المسافات والاختلافات..كانت الإذاعة جزءاً كبيراً من حياتنا اليومية ..سحرها فى هذا الوقت طغى على التلفزيون والجريدة بالرغم من اختراقهما واقعنا وأفكارنا ونحن بعد صغارفلم يكونا وقتها على صورتهما الحالية من الانفتاح الفضائي والجنون الإعلاني الذى أرهقهما وحولهما إلى مسخ يرسم سيئاته تجاعيداً عل

المزيد


أوقف الشمس

سبتمبر 16th, 2007 كتبها د.حنان فاروق نشر في , تأملات, نقد ذات

بسم الله الرحمن الرحيم

هل بلغناه؟؟؟

منذ أيام وأنا أحاول أن أكتب له..لهذا الضيف الذى يحل بديارنا مرة فى العام ونستجديه كل مرة لكي يبقى لكنه يمضي  ويطوى صفحته القديمة إلى الأبد ويعدنا بمقدم جديد.. فقط..إن كان فى العمر بقية..طوال رحلتى العمرية وأنا أسمع الدعاء الأروع: (اللهم بلغنا رمضان) خاصة حين تهل نسائمه فى شعبان ..كنت ومازلت أتشوق لأن أتنفسه وأحظى بنصيب  وزاد يساعدنى على المضي فى رحلتى الشاقة عبر الأيام والشهور..لكنى لا أدرى لم كنت أعتقد أن رمضان سيأتى لا محالة رغم إيماني بالأجل وبأن مسيرة الحياة قد تتوقف فى لحظة دون أن أحسب لها حساباً أو أعد لها عدة..إلى أن أتى صاحبنا وحبيبنا هذا العام..وحدث أن نقلنا  نقلاً مؤقتاً من مقر عملنا إلى آخر من أجل عمل ترميمات في المبنى الرئيس..وفى المكان الجديد لم نجد موقداً نصنع به فنجاناً من الشاى أو القهوة لنريح رؤوسنا من عناء نقاشات العمل وشده وجذبه..فتفتق ذهني  يوم الأربعاء الماضى والموافق 30 من شعبان-أى قبيل رمضان بيوم واحد- عن إحضار مايسمى بالـ (كويل) وهو الجهاز الذى يوضع فى المياه ليقوم بمهمة تسخينها ومن ثم نستطيع تحضير مانريده من مشروبات ساخنة..ودخلت غرفتى لأعد المشروب..وبعد دقائق لاحظت أن المياه لا تغلي..فلمست الكوب فإذا به بارد..وبدون أن أشعر وضعت إصبعي فى الماء لأتحسس درجة حرارته واتأكد من عمل الكويل..ومن فضل الله علي أنى اكتشفت أنه لا يعمل وأن وصلاته الداخلية قد احترقت..ولو كان يعمل لكنت الآن فى خبر كان بفضل الصاعقة الكهربائية التى كانت بالقطع ستلتهمنى وأنا وحدى فى الغرفة..

بعد فترة شرود وحمد لله خلوت بنفسي وسألتها: ماذا لو كنت قضيت ولم تبلغي رمضان؟؟

سبحان الله..لقد كان لدي فى المنزل خمس من أجهزة الكويل تلك إذ أننا نستخدمها فى رحلاتنا خارج البلد الذى نعيش فيه..لماذا قدر الله لى أن آخذ المحروق

المزيد


التالي



تدوين .. عالم المدونات