فيس بوك

يونيو 5th, 2008 كتبها د.حنان فاروق نشر في , إعلاميات

facebo

بسم الله الرحمن الرحيم

فيس بوك

كعادتي..عند تعاملى مع أى جديد له علاقة بثورة الاتصالات والتقنيات أتردد..آخذ وقتي لكي أعرف هل هناك مايستوجب دخولى معمعانه أم أن الأفضل أن أتراجع وأعود إلى قواعدي سالمة دون خسائر فى الأرواح..على نفس القاعدة تعاملت مع الفيس بوك عندما دعتنى أحد الصديقات منذ مايقارب العام لأدخل  هذا المكان الجديد.. أجلت استجابتى للدعوة بعض الشيء خاصة بعد أن قرأت مقالات عدة لم يكن أكثرها يمتدح عالم الفيس بوك المفتوح بلا أبواب ولا نوافذ..بعد فترة وبالتحديد بعد أن شاهدت حلقة من حلقات برنامج العاشرة مساءاً خصصت للفيس بوك وأهله والحالة الاجتماعية العنكبوتية الجديدة التى استحدثها قررت أن أطرق الباب وأدخل بدافع الفضول..لا أخفيكم قولاً أن تسجيلى ودخولي الأولى لم يكن مبشراً..وجدت عالماً مزدحماً لم أعرف لى فيه أولاً من آخر..كان التيه يفتح ذراعيه لحروفي ويدفع بي إلى الخروج من نفس الباب الذى دخلت منه وكانت صدمتى كبيرة حين قررت صديقة  عنكبوتية فسخ صداقتها بي لمجرد أنها عرفت أنى أضفت أحد أعدائها الذي لم أعرف حتى الآن على وجه التحديد سبب خلافهما  القوي الذي جعلته سبباً للتخلي عن صداقة واحدة ليس لها لا فى الثور ولا فى الطحين لمجرد أن رأت اسم من تكره بين أصدقائها.. ولأن الموضوع برمته سبب لى إزعاجاً ما لأنى لست طرفاً فى أى خلافات عنكبوتية  آ

المزيد


أيهما الافتراضي؟؟؟

مايو 8th, 2008 كتبها د.حنان فاروق نشر في , إعلاميات, سياسة

121020

بسم الله الرحمن الرحيم

أيهما الافتراضي؟؟؟

منذ أكثر من عشر سنوات تقريباً حين بدأت رحلتى المكوكية عبر الشبكة العنكبوتية  كانت الفكرة السائدة عنها أنها أرض افتراضية ومايحدث فوقها يختلف كثيراً عن نظيره على أرض الواقع..لم يكن من السهولة أن يخلع أصحاب الأقلام أقنعتهم اللهم إلا من كان منهم من أهل الصحافة الأرضية حيث لم تكن الصحافة الإلكترونية  العربية من القوة بمكان آنذاك..الأسماء المستعارة كانت دائماً تبني عالي الجدران بين الناس وتعزلهم عن بعضهم البعض مما يجعل حياتهم العنكبوتية نوعاً من أنواع الحلم الذى ينتهي بمجرد أن يغمض الحاسوب عينيه ويسلمهما للنوم حتى الجلسة التالية..  كل النقاشات حول استخدام الأسماء المستعارة والإفصاح عن الشخصيات الحقيقية والأخبار المعلنة والحوارات المبثوثة عبر هذا الواقع الافتراضي كان يشوبها الكثير من النقص وتآكل الحقائق..وأذكر حين استمعت فى الأخبار آنذاك لإعلامية شهيرة تنقل نبأ أن جماعة متطرفة أعلنت مسؤوليتها عن حادث تفجير فى مكان ما على وجه أرض العرب أننى تعجبت وغضبت ووضعت ألف علامة استفهام على إثبات كلمات بثت عبر منتديات على الإنترنت وكأنها حقيقة لا جدال فيها..وأياً كان القصد من الركون إلى الأخبار المبثوثة عبر النت آنذاك إلا أن هذا يعطي فكرة عن تعاطينا مع النت قبل عقد مضى ونحن نجلس أمام شاشات الحاسوب بكل تطوراته ورحلاته عبرنا أو رحلاتنا عبره..

اليوم تغير الواقع..بدأ ذلك منذ بضع سنوات لا تتعدى أصابع اليد الواحدة وظل يتزايد فى ظل استمرارية النقاش حول الجد

المزيد


تقارب..

أكتوبر 26th, 2007 كتبها د.حنان فاروق نشر في , إعلاميات, تأملات

بسم الله الرحمن الرحيم

تقارب..

عندما  سافرت إلى البلد الخليجي الذى أقيم فيه الآن لأول مرة كان كل مايختمر في ذهني عنه أنه مجتمع يختلف تماماً عن المجتمع الذى نشأت فيه في مصر ..ربما لا أقصد التقاليد والعادات السلوكية والاجتماعية فكثير من يتفهم الفوارق والتباينات بين البيئات المختلفة ويحترمها وربما يؤمن بوجود نقطة التقاء وانطلاق لعلاقتنا كإخوة ببعضنا البعض إذ أن خلفياتنا اللغوية والعقيدية متشابهة..و ما أقصده وأرمي إليه هو مايرتبط بالمجتمع من شكليات ومظاهر قد تبدو للوهلة الأولى من الأمور السطحية لكنها بالقطع لها أهميتها ووزنها لدى المغترب الجديد الذى يحتاج لأى نوع من التآلف يمد إليه يداً تجتذبه لذلك العالم الذى يرى نفسه دخيلاً عليه..من هذه الشكليات ..العادات الغذائية..ربما يعرف البعض مدى ارتباط المصريين بأكلتهم الشعبية الأشهر وهي (الفول ومشتقاته من الفلافل وغيرها) وأذكر أننا حين كنا فى بلد عربي من بلاد شمال أفريقية منذ خمس وثلاثين عاماً كان مواطنوه لايفهمون ارتباطنا بالفول تماماً كما لم نكن نفهم نحن سر انجذابهم لأكلاتهم الشعبية المميزة..ونشأ عن عدم الفهم وقتها نقاشات كوميدية حيناً وتراجيدية أحياناً كانت تؤدي غالباً-حسب طبيعة المتناقشين-إلى تباعد غير مرئي أو تقوقع على النفس من أجل عدم الخوض في مساحات جديدة من غربة داخل الغربة..بيد أن الأمر الآن اختلف..فعندما تسلمت عملي لأول مرة في غربتى الجديدة..سألتنى المستخدمة التى هي من أهل البلد الذى أقيم فيه إن كنت أريد

المزيد


ماذا حدث؟؟؟

أكتوبر 1st, 2007 كتبها د.حنان فاروق نشر في , إعلاميات, تأملات, نقد ذات

بسم الله الرحمن الرحيم

ماذا حدث ؟؟

جلست أنا وزميلتى الحبيبة إلى قلبي نتذكر أيام الطفولة..لم أكن أعرفها وقتها فعلاقتي بها لم تبدأ إلا منذ بضعة أعوام.. لكني أحببتها..شيئاً فشيئاً اكتشفت سر تلك الراحة العميقة التي أشعر بها وأنا معها فلقد نشأنا –أنا وهي- نشأة واحدة..ذكرياتنا تكاد تكون متطابقة ..حملنا نفس الهموم ونقشت علينا الدنيا والزمن رسوماً تختلف في الشكل الخارجي وتتفق في الألوان والعمق وتوزيع الضوء..فتفاهمنا واقتربنا..هذا لايعنى أننا لم نختلف ..لكننا كنا نحتوي خلافاتنا ونمر فوقها ونجعلها وراءنا لا أمامنا لتمضى سفينة الحياة التى لاتحتمل أثقالاً زائدة عن الحاجة قد تتحول إلى قشة تقصم ظهر البعير الذي أتعبه المسير وتغرق السفينة بما عليها..بيد أن هذه الجلسة التي أحببتها لم تكن خاصة بي وبها..بل شاركنا فيها جمع من زميلات المرحلة العمرية التي ربما يختلفن عنا فى النشأة والتربية والبيئة ..لكن وياللعجب وجدنا أنفسنا نجتمع على نفس العادات والممارسات الأسرية الصباحية قبل المدرسة والمسائية بعد العودة منها ..اكتشفنا أن إعلام ذلك الوقت البعيد كان يجمعنا ويوحدنا على الرغم من بعد المسافات والاختلافات..كانت الإذاعة جزءاً كبيراً من حياتنا اليومية ..سحرها فى هذا الوقت طغى على التلفزيون والجريدة بالرغم من اختراقهما واقعنا وأفكارنا ونحن بعد صغارفلم يكونا وقتها على صورتهما الحالية من الانفتاح الفضائي والجنون الإعلاني الذى أرهقهما وحولهما إلى مسخ يرسم سيئاته تجاعيداً عل

المزيد


العار..

مايو 27th, 2007 كتبها د.حنان فاروق نشر في , إعلاميات, تأملات, فن..

بسم الله الرحمن الرحيم

العار

منذ عشرين عاماً أو أكثر أذكر أن واحدة من  قريباتى اصحبتنى للسينما أنا وأخى لنشاهد فيلم العار..كان فيلم العار وقتها وحتى وقتنا هذا  ذا مكانة فى السينما المصرية ليس لأنه جمع أبطالاً لم  نتعود اجتماعهم معاً فى عمل فني واحد من قبل فحسب بل لأن فكرة الفيلم نفسها فكرة تأملية روائية تجعل الإنسان خاصة فى عصرنا الحاضر الذى طغت فيه المادة على الروح يراجع حساباته كلما أعاد النظر فى قصة الفيلم ..وملخصها لمن لايعرف الفيلم يحكى عن عائلة متيسرة مادياً.. لأبنائها وضع اجتماعي متميز مبنى على علمهم ومستوى والدهم المادى المرتفع وسمعته الطيبة كواحد من أكبر وأهم تجار العطارة فى مصر..وهم جميعاً فيما يبدو لأول وهلة من البارين المقدرين لأبيهم المعتمدين عليه مادياً ليظهروا بالمستوى المرجو لهم..لكن تأتى الرياح بما لاتشتهى السفن ويموت الأب فى حادث مرورى مريع يكتشف الابناء على أثره أن والدهم لم يكن إلا تاجراً للمخدرات وأنهم ليتمكنوا من الحصول على ميراثهم فعليهم أن يكملوا صفقة والدهم التى وضع فيها كل مايملك من مال وإلا فسيفقدون مكانتهم المادية مما سيزلزل بالتأكيد  وضعهم الاجتماعى بين أقرانهم..ويمكنك أن تشاهد بوضوح تفاعل كل منهم مع القضية والصراع الدائر فى نفسه بين مبادئه التى امتطاها طوال سنى عمره وحرصه على ألا يهبط درجة عما تعود عليه من ترف مادى واجتماعى..وللأسف ينتصر الشر على الخير فى أنفسهم خوفاً من عار السقوط المادى فيسقطون إنسانياً..وينتهى الفيلم بمأساة للجميع إلا ابنة واحدة نأت بنفسها وأمها عن الحرام لأنها فهمت العار فهماً صحيحاً أما الباقون فقد فقدوا كل شىء فانتحر أحدهم وفقد الآخران عقليهما..بيد أن المشهد الذى يركز  فكرة الفيلم تركيزاً عالياً مما جعلنى أعتبره الـ (ماستر سين) أو المشهد الرئيس للفيل

المزيد


توبة..

مايو 24th, 2007 كتبها د.حنان فاروق نشر في , إعلاميات, تأملات, نقد ذات

بسم الله الرحمن الرحيم

توبة

من عادتى أن أقلب فى صفحات الإنترنت عن طريق بحث جوجل حين يخطر ببالى موضوع ما أو يلفتنى اسم ما..وفى الغالب أجد ما أريد..فى هذا اليوم خطرت ببالى المسابقات الأدبية وتقت لأن أشارك فى مسابقة لشحذ ذهنى مرة أخرى والعودة إلى حالة التحفيز القلمى من حالة البيات العقلانى الوجدانى الذى أعيشه هذه الأيام خاصة وأن آخر ماشاركت فيه مضى عليه حوالى سبع سنوات..بحثت عن مسابقة شعر فصحى فلم أجد إلا مسابقة دواوين شعرية تعقدها الهيئات الثقافية الكبرى وهذا ما لم أستعد له بعد ومسابقات للشباب حتى سن الثلاثين أو فوقها بقليل..وفجأة وجدت مسابقة فصحى للجميع تطلب ثلاث قصائد فى ثلاث أغراض مختلفة..ولأن لدى رصيداً لا بأس به من القصائد فقد أرسلت فى نفس الجلسة المطلوب

ونسيت الأمر..بعد فترة دلفت إلى صفحة المسابقة فوجدت أنها اختاروا مائتين شاعراً من بين ألف ومائتين ..وان اسمى منهم..بعدها اتصل بى مندوب القناة فى عاصمة البلد الذى أعيش فيه لكى أسجل…!!! أسجل ماذا يا أستاذ!! ..قال تسجلين قصائدك لأنها ستعرض فى التلفاز على هيئة التحكيم التى اختارتها مع إلقائك..ولم يكن لى قدرة على السفر فراسلت القناة فقالت من الممكن أن ترسلى لنا شريطاً..للحق ترددت..ووجدتنى أستخير الله أرسل أم لا أرسل..وهل أنا بالفعل بحاجة للدخول فى مسابقة من هذا النوع..ليس تقليلاً من شأن المسابقة أبداً..ولكن لأنى أحسست أن المسألة أصبح فيها بعض اضطراب وصورة غير واضحة وأنا ربما لا أستطيع البتة أن أضع قدمى على أرض لا أعرف كنهها خاصة بعد أن عرفت أن التحكيم لن يكون عن طريق اللجنة فقط بل عن طريق الجمهور أيضاً مما زاد من استعدادى للتراجع..لكنى وبتشجيع من صديقات لى يحبون قلمى كرماً منهن أقدمت على التجربة و بدأت خطوات التسجيل..وكنت وزوجى قد اشترينا كاميرا فيديو جديدة وحديثة ..وعندما بدأنا التسجيل توقفت الكاميرا تماماً ورفضت المشاركة..أرسلناها إلى التوكيل لأنها مازالت فى مرحلة الضمان واستعرنا من أصدقائنا أخرى ..وسجلت..كان التسجيل صعباً لأنى لم أكن على مايرام..بداخلى شىء يقول لى تراجعى ليس هذا مكانك..لكنى أكملت..حتى زوجى الذى شجعنى أول الأمر  لأنه لا يحب أن يقف عائقاً فى سبيل كلماتى انتابه أثناء التسجيل شعور سلبي لم يصرح به وإن أحسسته فالسنون جعلتنا واحداً لا

المزيد


نحن والإبداع..

مايو 21st, 2007 كتبها د.حنان فاروق نشر في , إعلاميات, تأملات

بسم الله الرحمن الرحيم

نحن والإبداع

كثيراً مانستمع فى أجهزة الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية نقداً لاذعاً لمجتمعاتنا لأنها تتقاعس عن خوض غمار التفتيش عن الإبداع وتفعيله والاكتشاف والبحث العلمى..وتتخذ من تلك الفكرة وسيلة جديدة لجلد الذات ونزع فتيل اليأس ليكمل دائرة انفجاره فى وجوهنا..بيد أن الحقيقة ليست فى الإبداع فى حد ذاته  لأنه ببساطة لم يغب لحظة عن مجتمعاتنا العربية بل لقد كشفت بعض البرامج الإعلامية كماً من المبدعين المتمكنين فى كل مناحى الإبداع العلمى والأدبي والفنى..ويكفى أن تعلن عن مسابقة عبر الشبكة العنكبوتية أو الفضائية والورقية حتى تفاجأ بما لم يكن فى حسبانك من عدد المتقدمين والمتأهلين بالفعل للمسابقة..ربما أذكر ذلك البرنامج الذى رعته قناة فضائية دينية لمرة واحدة لم تكررها وكان عن مسابقة بين المخترعين لها جائزة واحدة والتصويت عبر الرسائل الهاتفية والإيميل..قال أحد المتقدمين أن دولة أجنبية عرضت عليه تبنى اختراعه وشراءه لكنه فضل أن يظل ابتكاره فى خدمة بلده ووطنه لكنه فى الآونة الأخيرة بدأ يفكر فى العرض الأجنبى لأنه لم يجد أى تقدم أو دفعة لفكرته من بلده أو البلاد العربية الأخرى..وقال آخر أنه لايجد تمويلاً يكمل به فكرته ويوصلها إلى مايتمنى لها.. وزاد آخرون بأنهم يتعرضون لسرقة مبتكراتهم خاصة عند عرضها على بعض الجهات التى أملوا فى أن تتعاون معهم لتبني اختراعاتهم فانقلبت عليهم واستولت بطريقة أو بأخرى على إنتاجهم..وربما لسنا بصدد مناقشة قوانين الحماية الفكرية ولكننا نقوم برصد لطريقة التفاعل الواقعية مع حركة الإبداع التى ننادى بها فى كل مكان بينما يقول لسان الحال عكس مايفصح عنه لسان المقال..وبينما تصرخ آلاف الأصوات مطالبة المجتمع بتنمية حركته الفكرية والعلمية والثقافية وضرورة تفعيل تبنى المبدعين منذ نعومة أظفارهم..يقف الواقع  والروتين والحاسدين

المزيد


ملونات..

مايو 1st, 2007 كتبها د.حنان فاروق نشر في , إعلاميات, تأملات, فكر إسلامي, فن..

بسم الله الرحمن الرحيم

ملونات

فى برنامج من برامج التوك شو المستلقية على ناصية الفضائيات صباحاً ومساءاً شاهدتها..نجمة جميلة محبوبة نجحت فى أن تجذب جمهورها من الجنسين إليها بوجهها البريء وبساطتها ..أحبها الناس قبل أن تتزوج ولم يتغيروا بعدما تزوجت..ورغم أنها هى التى تغيرت  فى المظهر وطريقة الملبس واختيارها لأدوارها..إلا أن سفينتها ظلت سائرة فى الطريق الذى أحبته هي و يحبه النجوم..وبالصدفة المحضة ورغم أنى لم أعد من متابعى الفن الفضى والذهبي.. وجدتها أمامى تتحدث مع مذيعة شابة ملونة..وملونة هنا لا أقصد بها مايقصده الأمريكيون حين ينعتون أحداً بأنه كذلك..لكن ملونة هو التعبير الذى أراه مناسباً ظاهراً وباطناً لفئة من الإعلاميين الذين يجعلون شغلهم الشاغل هو الممثلات والممثلين واللامعين واللامعات بداية بما يحبون تناوله من أطعمة وحتى قصص زواجهم وطلاقهم وعلاقاتهم الشرعية أو غير ذلك..كان الجزء الذى صفعنى على كل قيمى وثوابتى من الحديث هو ذكريات الفنانة الشابة أيام الدراسة (والشقاوة)..تلك الذكريات التى جعلتنى أفهم و أتفهم لماذا وصلنا لما نحن فيه من غياب للمثل والأخلاق والثوابت..قالت:

عندما كنت فى المدرسة كنت مشهورة بأنى (شقية) فلم أكن التزم بالزى المدرسي وليس هذا فحسب بل كنت فى بعض الأحيان أغالط مديرة المدرسة حين تخرجنى فى الطابور الصباحي لأنى لا أرتدى الجورب..فكنت ألبسه وانا أسير وراءها وأصمم أنى جئت به من المنزل..كنا –أنا وصديقاتى-نغافل إدارة المدرسة ونخرج أو (نزوغ) لنتريض فى منطقة وسط البلد سوياً وبعيداً عن أعين الأهل والكبار..وأذكر ذات مرة أن المال الذى كنا نملكه ذهب أدراج الرياح فوقفنا نسأل الطلبة (الفتيان)الذين كانت مدرستهم قريبة من المكان الذى نحن فيه أن يهبوا لنا جنيهاً لنعود به للمنزل إذ كيف نعود وقد نفذت نقودنا..ثم أردفت:

عندما دخلت الجامعة..كانت قريبتى ماتزال فى المرحلة الثانوية وأردت لها شيئاً من المتعة فذهبت إليها وأخبرت مديرة مدرستها أن أمها متعبة وأنى لابد وأن أصطحبها لها لأنها فى حالة يرثى لها..ووافقت المديرة شريطة أن أترك إثبات شخصية وتركت لها ما أرادت..وأخذت قريبتى فى نزهة خاصة ونس

المزيد


صراخ الثكالى

أبريل 5th, 2007 كتبها د.حنان فاروق نشر في , إعلاميات

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

صراخ الثكالى

بادرني أحد الذين أعتز بنقدهم وآرائهم بسؤال..قال:هل كل أبطال كتاباتك يموتون باستسلام..؟؟؟؟سؤاله ذكرنى بواقع أليم نعيشه بشكل يومي  ألا وهو موت القضايا المدوية بعد تفجيرها بأيام قليلة .. وخرس الألسنة والأصوات العالية التى كانت تطالب بمناقشتها وإيجاد حلول لها..وجعلت أتساءل..ماذا إذن كان الغرض الأساس من تفجيرها..أهى مجرد فرقعات إعلامية وسباقات صحفية لتأكيد شهرة البرامج التى فتحت ملفات تلك القضايا أم أن هناك ضغوطاً من جهات مختلفة وأطياف أياد خفية تضطر الإعلاميين إلى غض النظر عما أثاروه ووأد الحقائق حية لكى لا تضيف غلياناً على غليان فى صدور الجماهير وهو ماقد يهدد بحالة من الغضب مما لايحمد عقباه..ونعود نتساءل:مادمنا موقنين بأننا لانمتلك إعلاماً حراً وثبت لنا بما لايدع مجالاً للشك أن الدخول فى معارك بعينها لايفضي إلا إلى لاشىء ولانتيجة فلماذا ندخلها من الأساس ولماذا إذن نعيب على الصحافة الصفراء ماتفعله ونسميها بصحافة الفضائح وإعلام التشهير طالما أننا نتبع نفس المنهج..مر ذلك بذهنى وأنا اتصفح  أوراق ذاكرتى التى أثقلت كاهلها قضايا مفتوحة لم تحل ولم تغلق..فقط أثيرت ثم أعقبها صمت من نوع خاص ..ترى من خلاله شيئاً غامضاً وراء الكواليس الإعلامية..على سبيل المثال لا الحصر ..أثيرت قضية الإعلامية هالة سرحان وقامت الدنيا ولم تقعد بعد ماجاء فى برنامج تسعين دقيقة من التلفيق المتعمد لحلقات بنات الليل ..وأحيل الموضوع برمته للنائب العام وظهرت السيدة هالة على إحدى القنوات وهى تستعرض مجدها الإعلامي دون أن تبرىء نفسها أو

المزيد


طوق الحمامة

مارس 13th, 2007 كتبها د.حنان فاروق نشر في , إعلاميات, سياسة

بسم الله الرحمن الرحيم

طوق الحمامة

رغم أنى لا أحب الإيغال فى المحليات على حساب الأمة ورغم أن المصيبة عامة لا تخص مصر فقط..إلا أنى اليوم أجد لوحة مفاتيحى تجبرنى عن الكلام عن المصريين..

لن أتغنى بحضارة السبعة آلاف عام ولن أقول مصر مقبرة الغزاة..لكنى ربما سأطرح سؤالاً واحداً  آلمنى طيلة الأيام السابقة..لماذا نهون؟؟؟ وماهذا الرخص الذى نباع به على أرصفة الفضائيات  ..لا.. نحن لا نباع رخيصاً نحن نباع بلا ثمن..

إنها السياسة ..ورحم الله الشيخ محمد عبده الذى قال لعن الله ساس ويسوس..وبالرغم من أنى لم اتفق معه يوماً في هذا إلا أنى أجدنى اليوم  أتفهم ما الذى جعله –يرحمه الله-يقول ذلك..إنه الكفر بطرائق السياسة الخبيثة حين تتحول من علم وفن وإدارة إلى تجارة  ومساومات..وليتها تجارة رابحة لكنها خاسرة ساقطة  تباع فيها النفوس بلا مقابل..إضافة إلى أن البيع ليس سرياً لكنه-من فرط الاستهانة-بيعاً علنياًعلى أعين الناس..

منذ  فتحنا أعيننا ونحن صغار على الأغاني الوطنية من رائعة سيد درويش  فى (أنا المصرى) وانتهاءاً بـ  (تبقى انت أكيد في مصر) ونحن نحب أرضنا وبلدنا وشعبنا…نغضب  منهم أحياناً لكننا أبداً لا نقبل أن يشاركنا أحد كائناً من كان الغضب أو السباب فى بلدنا الحبيب ..هى أمنا وابنتنا فى نفس الوقت..ودمعتنا وابتسامتنا فى حلنا وترحالنا..لكننا اليوم نجد أنفسنا مشدوهين حين نسمع نفس الأغانى التى كانت تحقننا بالعزة والكرامة ..وربما قلبناها سخرية ومزاحاً على الطريقة المصرية ..لا لشىء إلا لأننا نهون كل يوم أكثر من اليوم الذى قبله ..نقطع مسافات درب الهوان مبتسمين مبررين للذى يصر على أن يضربنا على خدنا الأيمن والأيسر بل ويعلقنا  من أقدامنا  على شاشاته وفي أفلامه الوثائقية فعلته بابتسامة عريضة واستهزاء بكل ما يختلج فى قلب مصر كلها..

يقولون لنا ذبحنا خيرة شبابكم..فنقول لهم:

المزيد


التالي



تدوين .. عالم المدونات