مائة وأحد عشر
كتبهاد.حنان فاروق ، في 9 أبريل 2009 الساعة: 01:00 ص
بسم الله الرحمن الرحيم
مائة وأحد عشر
لم تعد تعرف أين تبحث؟!!فتشت بين أوراقها..فوق مكتبها..تحت مكتبها..فى غرفة نومها…فى صالة البيت حتى فى المطبخ فلم تجدها..تعرف جيداً أنها كلما بحثت عن شيء لم تجده حال بحثها قد يظهر حين تنساه ….استوطنت المائة وأحد عشر مابين عينيها ..كلما مر بها أحدهم ظنها غاضبة ..ألقت بذاكرتها إلى عشرين عام ولت حين كانت الابتسامة لا تفارق عينيها الجميلتين..قالت لها إحدى صديقاتها ذات مرة:أتعرفين أن الدنيا كلها تضحك حين تبتسمين؟؟!!! اتسعت ابتسامتها أكثر..صارت بحجم الدنيا قبل أن يأتى المحتل الغاصب ويصنع من جبينها مستوطنة مؤبدة..حين نظر ابنها فى صورتها الحديثة هذا الصباح سألها: لماذا وجهك نصفان يا أمى نصف ضاحك ونصف غاضب..؟؟ضحكت.. تأملتها..فإذا هي كما قال..راود جوالها أفكارها ..سحبها إليه..بحثت بين الأرقام..خيل لها أنها وجدت ماتبحث عنه..اتصلت بالرقم ..جاءتها المائة وأحد عشر من الناحية الأخرى تستوطن بقيتها..أنهت المكالمة..بحثت ثانية..هاهو..أظنه الذى أريد..دقت أصابعها المفاتيح..دقات متتالية..روحها تكاد تخرج من جسدها.. لم يجبها أحد..تركت رسالة بضرورة الاتصال أو إرسال رسالة…وضعت الجوال بجانبها تنتظر…أكملت رحلة البحث وعينها على الجهاز..أصابها اليأس…ألقت بنفسها على أقرب مقعد…وسوس لهاالجوال ثانية….عاودت الاتصال بنفس الرقم..قلبها يحدثها أنها ستجدها هنا..يأتيها الصوت المستفز.:(خارج نطاق الخدمة)……….ترتدى ملابسها دون اكتراث..تخرج ….تمشي فى الشارع.. بعد خطوات تتعثر..لا تعرف إلى أين تذهب..تلتفت فلا تجد البيت..تنظر فى الوجوه فلا تعرف أحداً..تلاحقها علامات التعجب..بينما تبتلعها المائة وأحد عشر …
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصص قصيرة.. | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج




























أبريل 9th, 2009 at 9 أبريل 2009 1:25 م
الفاضلة القديرة
الدكتورة / حنان فاروق
كدت اتوه معها …
…
الغائب عن…. زمانها ..وروحها..
الحاضر….. في خيالها …و يقينها
فاستوطنها الحزن حافرا علي جبينها
وارهقها البحث بين شتات عوالمها
وحثها القلق علي متابعه أنات حثيثها
استحضرها الزمان لحظات فرحها
فخرجت الي واقعها لتري غربتها
ولكنني انضممت اليها
باحثا عني معها
أبريل 9th, 2009 at 9 أبريل 2009 8:53 م
طاب مساءك يادك
أبريل 12th, 2009 at 12 أبريل 2009 8:47 ص
دكتورة حنان ،،
صباح الخير ،،
أكثر أكثر من رائعة تلك المائة وأحد عشر ،، فن القص عند الإمساك باللحظة الزمنية ،، نص ثري بعيداً عن التكلف والتعقيد في صياغة الجمل ،،
تحياتي وتقديري
أبريل 16th, 2009 at 16 أبريل 2009 6:12 م
مساء الامل…
ربما كان احرى بها..ان
تطلب رقما اخر فحسب..
ان تفتح الباب لمغامرة جديدة وحياة جديدة..ام هل هي مثلنا جميعا تنتظر ان يفتح احد ما لها الباب؟…
شكرا
الفارس المتأخر