حقائب
كتبهاد.حنان فاروق ، في 12 مارس 2009 الساعة: 01:00 ص
بسم الله الرحمن الرحيم
حقائب
أخيراً حصلت عليه..مفرش السرير المطرز الذى كدت أجن به منذ أكثر من عشرين يوماً..كنت أمر من أمام نافذة عرضه يومياً وأنا أمني نفسي براتب الشهر الجديد لأقتنص هذا الكنز الثمين قبل أن يختطفه غيري..حملته إلى منزلى وما أن انفردت به فى غرفتي حتى احتضنته وبسطته فوق فراشي..وقفت أتأمله مسحورة أتخيله محتضناً سريري هناك..يالجماله.. أمتعت عيني ثم طويته فى حافظته ووضعته بعناية فى حقيبة السفر..تنهدت تنهيدة طويلة..مضى من هذه السنة ستة أشهر ومازال أمامي أربعة أخر قبل إجازتي السنوية..الأيام تزحف فوق الأشواك لتأخذني إليها لا أدرى لم؟ الغريب أنها هناك تقذف بي في دوامة لاتنتهي إلا وأنا مصلوبة على شجرة غربتى الذابلة من جديد …أنظر في ساعتي..موعد درس ابني الخصوصي …أسمعه يتحرك فى غرفته..يبدو أنه يرتدي ملابسه..(أتريدين شيئاً ياأمي؟)..( لا حرمنى الله مـ…..ماهذا؟لماذا ترتدى هذه السترة؟ أما قلنا أنها ليست لهنا بل لهناك..ادخل بدلها بسرعة وضع هذه فى حقيبة الملابس)..ينظر إلىّ متبرماً ثم يدخل غرفته..أتابعه بعيني..يخلع السترة بعصبية ويلقي بها على السرير ..ينتزع القديمة من فوق شماعتها ويرتديها…(أما قلت ضعها فى الحقيبة؟)..يختطفها كأنه فى معركة..يطويها غيظاً ثم يلقي بها فى الحقيبة ويخرج صافعاً وجه الأرض ..أهز كتفي..أسمع مفتاح الباب يدور..اتجه إليه..يدخل زوجي تزدحم الأكياس بين يديه..أخفف عنه أحماله..يناولنى أحد الأكياس قائلاً: (ماكينة القهوة التى كنا نريدها..وجدت عليها عرضاً رائعاً اليوم فاقتنصتها)..يتهلل وجهي ..أفتح العلبة لأتأكد من مكان الصنع..نعم هي..(ضعيها فى حقيبة الأجهزة)..الحمد لله أنهينا أجهزة المطبخ ولم يعد ينقصه شيء..أغلق العلبة وأضعها بعناية فى الحقيبة..من الغرفة المجاورة يرتفع صوت زوجي (لاتنسي زيارة المساء لصديقنا وأسرته فقد خرج من المشفى اليوم)..هززت رأسي..(أتسمعيننى؟)..(نعم نعم..إن شاء الله) لم يكن بي رغبة للخروج لكن ما باليد حيلة..تكومنا فى السيارة وانطلق زوجي مسرعاً..فجأة..دوى صوت ارتطام هائل و……………………..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصص قصيرة.. | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج




























مارس 12th, 2009 at 12 مارس 2009 11:11 ص
الأستاذة الفاضلة الدكتورة حنان..
تحية و احترام…
بما أن هموم القلم واحدة، طبقا لقولك فى تعليق سابق، يقول أخونا صلاح جاهين..
خرج ابن آدم م العدم قلت: ياه
رجع ابن أدم للعدم ..قلت: ياه
تراب بيحيا .. و حى بيصير تراب
الأصل هوَّ الموت …. و الا الحياة
عجبى!!
تحياتى و تقديرى و دمتى بخير..
مارس 12th, 2009 at 12 مارس 2009 1:06 م
الفاضله القديره
الدكتوره / حنان فاروق
كم ارجعتي بنا شريط الذكريات
فعاصرنا للحظات
الالامنا نسيناها بمرور السنوات
واذا الشوكات تطل من جديد
تؤلم النبض بغرسها في ماضي النفوس
حسبنا الله ونعم الوكيل
مارس 12th, 2009 at 12 مارس 2009 9:35 م
أستاذ احمد
صدقنى
لا نعرف الأصل هو الموت أم الحياة
لكن ربما لأن ربى هو الحي القويم أرى أن الأصل هو الحياة لأنها صفته لا حول ولاقوة إلا به
جميل انتقاؤك كالعادة..لاحرمنا الله من تعليقك الأكرم
مارس 12th, 2009 at 12 مارس 2009 9:36 م
د.سامي
هي صور الحياة التى تعلن عن نفسها بين السطور شئنا أم أبينا
أشكر تواجدك الأجمل
تحياتي
مارس 13th, 2009 at 13 مارس 2009 2:36 ص
إلهي وسيدي
أتيت أطباء عبادك
ليداووا لي خطيئتي
فكلهم عليك يدلني
نسألك اللهم توبة نصوحا.. نذوق بها برد اليقين.. وطعم الاخلاص. ولذة الرضا.. وأنس القبول.
اللهم تقبّل توبتنا.. واغسل حوبتنا.. وامح خطيئتنا.. وارفع درجتنا.. اللهم اغفر لنا .
وصلّ اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا..
جمعة مباركة
مارس 13th, 2009 at 13 مارس 2009 7:50 م
السلام عليكم أختي الفاضلة
مزيج من الحرمان والتخطيط والآمال العريضة التي قد لا تتحقق أبدا، إنها حياة أكثرنا ممن عرف ضيق العيش في باكورة حياته، فيسعى للظفر بكل ما يظنه سيسعده فيما بقي من عمره، معادلة مستحيلة، ولكن لا بأس بالمحاولة، فقد تتحقق المعجزة ولو متأخرة عن موعدها، وقد نظفر ببعض سعادة فيما بقي من أيام الدنيا..
العجيب أن من عرف مثل هذه الأمور يدرك أن المتعة الناتجة عن الإقتناء مجرد وهم، وبالتالي تقل اهتماماته بالصرعات، ويبدأ في إيجاد وسيلة أخرى للإحساس برضا النفس..
الدروس كثيرة يا أختي الكريمة، المهم أن يتعلم من لا يعرف، وأن يتأمل من لا يبصر، وأن نأخذ العبر مما يدور حولنا، وما أكثرها إن أمعنا النظر قليلا..
رحم الله السيدة المتوفاة، ورحم أولئك المتكالبين على ما خلفت وراءها، فهم برأيي أحوج إلى الرحمة منها، فهي أفضت إلى رب كريم، وهم أفضوا إلى طمع جسيم..
الآمال قطعت أعناق الرجال كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، البعض يتحسس عنقه ويحمد الله على نعمة الإيمان، والبعض يعدد ماجمع، ولا يرى ما سوى ذلك
خالص تحياتي وتقديري
مارس 16th, 2009 at 16 مارس 2009 10:18 ص
@@@@
أسكندرية يا … عيش… يا ….عيش
أسكندرية يعيش يعيش يعيش …
أنا بالفعل أحب بلاد الحرمين و لكن ما أن ينتهى ختم القرآن حتى أطير للقاهرة … أنا أحب القاهرة أكثر …
و ما أن يمض على ثلاث ليال فى القاهرة الا و أبث عن المحور تلقائيا سعيا للأسكندرية … فى أى مكان أجد نفسى …………
مارس 16th, 2009 at 16 مارس 2009 10:19 ص
@@
@
أما ثانى الأسكندرانية فهى سيدة الأدب و الشعر و القصة القصيرة و التى كنت أظنها دكتورة فى هذا المجال بداية جتى عرفت ……
@
مارس 20th, 2009 at 20 مارس 2009 3:55 ص
تأثرت بها ..
حياة تضيع .. ولو أننا نعرف ما سيحدث لتغيرت قطعا سلوكياتنا
أسأل الله أن يرحم صديقتك ويبدلها خيرا إن شاء الله
مايو 25th, 2009 at 25 مايو 2009 7:34 ص
تجولت بين أشجار روضتك الغناء.. واستمتعت بكتابتك الراقية
ودعوت ربي بأن يديم عليك هذا التألق سيدتى الجميلة
تقديري